تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
غايته أنه إن لوحظ العلماء على نحو العام الاستغراقي يرجع الشك في ذلك إلى الشك بين الأقل والأكثر الغير الارتباطي ، لان وجوب إكرام ما شك في كونه من أفراد العلماء واقعا لا ربط له بوجوب إكرام ما علم من أفراد العلماء خارجا ، لانحلال التكليف إلى تكاليف متعددة حسب تعدد أفراد العلماء ، ويكون لكل تكليف إطاعة وعصيان يخصه ، كما هو الشأن في كل عام استغراقي ، فلا دخل لاكرام أحد الافراد بإكرام الفرد الآخر . وإن لوحظ على نحو العام المجموعي يرجع الشك في عالمية بعض إلى الشك بين الأقل والأكثر الارتباطي ، فإنه لم يتعلق التكليف الاستقلالي بإكرام ما يشك في كونه من أفراد العلماء على تقدير أن يكون من أفراد العلماء واقعا ، لأنه ليس هناك إلا تكليف واحد تعلق بإكرام مجموع العلماء من حيث المجموع ، فيكون إكرام كل فرد من العلماء بمنزلة الجزء لاكرام ساير العلماء - كجزئية السورة للصلاة - فان الاخلال بإكرام أحد الافراد يوجب الاخلال بإكرام الجميع ، ويتحقق عصيان التكليف بذلك ، لان معنى العام المجموعي هو لحاظ الافراد المتباينة مرتبطة بعضها ببعض يقوم بها ملاك واحد ، فيكون كل فرد من أفراد العلماء بمنزلة الجزء لساير الافراد يتوقف امتثال التكليف على إكرام الجميع ، فالشك في وجوب إكرام بعض الافراد يكون كالشك في وجوب السورة يرجع إلى الشك بين الأقل والأكثر الارتباطي ، غايته أن التكليف