غايته أنه إن لوحظ العلماء على نحو العام الاستغراقي يرجع الشك في ذلك
إلى الشك بين الأقل والأكثر الغير الارتباطي ، لان وجوب إكرام ما شك في
كونه من أفراد العلماء واقعا لا ربط له بوجوب إكرام ما علم من أفراد العلماء
خارجا ، لانحلال التكليف إلى تكاليف متعددة حسب تعدد أفراد العلماء ،
ويكون لكل تكليف إطاعة وعصيان يخصه ، كما هو الشأن في كل عام
استغراقي ، فلا دخل لاكرام أحد الافراد بإكرام الفرد الآخر .
وإن لوحظ على نحو العام المجموعي يرجع الشك في عالمية بعض إلى الشك
بين الأقل والأكثر الارتباطي ، فإنه لم يتعلق التكليف الاستقلالي بإكرام
ما يشك في كونه من أفراد العلماء على تقدير أن يكون من أفراد العلماء واقعا ،
لأنه ليس هناك إلا تكليف واحد تعلق بإكرام مجموع العلماء من حيث
المجموع ، فيكون إكرام كل فرد من العلماء بمنزلة الجزء لاكرام ساير العلماء
- كجزئية السورة للصلاة - فان الاخلال بإكرام أحد الافراد يوجب الاخلال
بإكرام الجميع ، ويتحقق عصيان التكليف بذلك ، لان معنى العام المجموعي
هو لحاظ الافراد المتباينة مرتبطة بعضها ببعض يقوم بها ملاك واحد ، فيكون
كل فرد من أفراد العلماء بمنزلة الجزء لساير الافراد يتوقف امتثال التكليف على
إكرام الجميع ، فالشك في وجوب إكرام بعض الافراد يكون كالشك في وجوب
السورة يرجع إلى الشك بين الأقل والأكثر الارتباطي ، غايته أن التكليف
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 202
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٢٠٢