الفصل السادس
في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطي في الشبهة الموضوعية
وقد تقدم : أن الشيخ - قدس سره - أرجع الشبهة الموضوعة في باب الأقل
والأكثر الارتباطي إلى ما يرجع إلى الشك في المحصل ، كما يظهر من تمثيله
للشبهة الموضوعية بالشك في جزئية شئ للطهور الرافع للحدث ، ومن التزامه
بأصالة الاشتغال فيها على خلاف ما التزم به في المسائل الثلاث المتقدمة في
الشبهة الحكمية ، فإنه قال فيها بأصالة البراءة .
ولكن كان الأنسب بترتيب المباحث إفراد كل من الشك في المحصل
والشبهة الموضوعية بالبحث ، لتكون مسائل الشك في باب الأقل والأكثر على
طبق مسائل الشك في باب المتباينين ، ويبحث في المسألة الرابعة عن حكم
تردد متعلق التكليف بين الأقل والأكثر لأجل الاشتباه في الموضوع الخارجي ،
وكأنه - قدس سره - غفل عن ذلك أو تخيل عدم إمكان وقوع الشك في نفس
متعلق التكليف بين الأقل والأكثر لأجل الشبهة الموضوعية .
والتحقيق : أنه يمكن فرض الشبهة الموضوعية في باب الأقل والأكثر
الارتباطي ، وذلك إنما يكون في التكاليف التي لها تعلق بالموضوعات الخارجية .
وتوضيح ذلك : هو أن التكليف بما يكون له تعلق بالموضوع الخارجي
- كالتكليف بإكرام العالم وإهانة الفاسق - يختلف متعلقه سعة وضيقا على
حسب ما يفرض من أفراد الموضوع خارجا ، فان دائرة الاكرام تتسع بمقدار
ما للعلماء من الافراد خارجا ، لان زيادة أفراد العلماء في الخارج توجب زيادة في
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 200
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٢٠٠