( 290 ) - إذا ضاق الوقت عن الوضوء والصلاة بنحو كان الوضوء مستلزما
لوقوع الصلاة كلها خارج الوقت وجب الانتقال إلى التيمم . أما إذا كان الوقت
يكفي لإتيان الوضوء مع ركعة من الصلاة أو أكثر ، لكن يقع جزء منها خارج
الوقت ، أو للتيمم مع وقوع الصلاة بكاملها في الوقت ، فيجوز للمكلف هنا أن يختار
أيا من الوضوء أو التيمم على الأظهر . لكن لو دار الأمر بين إدراك ركعة مع
الوضوء ، وادراك أكثر من ركعة مع التيمم ، لكن علم على أية حال بوقوع شئ من
الصلاة خارج الوقت وعدم ادراكها كلها حتى مع التيمم ، فالأحوط بل الأقرب
اختيار الوضوء .
( 291 ) - من توضأ مع ضيق الوقت عن الصلاة وكونه مكلفا بالتيمم لا يصح
وضوؤه إذا قصد إتيانه لأجل هذه الصلاة . نعم يحكم بصحته فيما لو أتى به قربة إلى
الله ، أو بقصد عمل آخر يشرع له الوضوء ، كقراءة القرآن مثلا .
الشرط الثامن : النية . فيشترط في الوضوء إتيانه قربة إلى الله ، أي بقصد
امتثال أمره تعالى .
( 292 ) - إذا توضأ لأجل التبريد مثلا - كما لو كان الجو حارا - فوضوؤه
باطل . أما إذا توضأ قربة إلى الله ، وقصد حصول التبريد بالتبع ، فلا إشكال في
وضوئه
( 293 ) - لا يجب التلفظ بنية الوضوء باللسان ، كما لا يجب إخطارها بالقلب .
لكن يجب أن يكون ملتفتا إلى كونه يتوضأ طيلة إتيانه أفعال الوضوء ، بنحو لو سئل
عما يصنع لأجاب بأنه يتوضأ .
الشرط التاسع : الترتيب بين أفعال الوضوء . بغسل الوجه أولا ثم غسل اليد
اليمنى ، ثم اليسرى ، ثم مسح الرأس ، ثم مسح الرجلين . فيبطل الوضوء لو أخل بهذا