الصلاة خارج الوقت يقينا ، بأن دار الأمر بين ادراك ركعة مع الوضوء أو أكثر مع
التيمم ، لكنه على كل حال لا يدركها كلها ولو مع التيمم ، فالأحوط بل الأقرب
اختيار الوضوء .
الشرط الثالث : ألا يستلزم الوضوء تصرفا غصبيا .
( 278 ) - الوضوء بالماء المغصوب مع الالتفات إلى غصبيته باطل . أما مع عدم
الالتفات إلى الغصبية فيصح الوضوء حتى لو التفت في الأثناء قبل اتمامه وقام
باكماله من ماء آخر مباح . لكن عليه ضمان قيمة الماء المغصوب .
( 279 ) - إذا أراق المكلف الماء المغصوب على وجهه ويديه من دون أن يقصد
الوضوء ، ثم قام بمسحه عليها بقصد الوضوء بعد أن تحقق تلف الماء عرفا ، فوضوؤه
صحيح .
( 280 ) - إذا توضأ بالماء المغصوب حال نسيانه لغصبيته ، فوضوؤه صحيح .
( 281 ) - الوضوء من الأنهار الكبيرة المملوكة صحيح حتى مع عدم العلم
برضا أصحابها . لكن إذا نهى أصحابها عن ذلك ، فإن كانت سيرة المسلمين قائمة
على استعمال مياهها ، فالوضوء منها صحيح ، وإلا فهو باطل .
( 282 ) - لا بأس بالوضوء من أحواض المدارس ( الدينية ) التي لم يعلم نحو
وقفيتها وإنها بنحو يشمل عامة الناس ، أو مختصة بطلاب المدرسة لكن بشرطين :
الأول - أن يكون عامة الناس يتوضؤون منها عادة ، ولم يعلم أن تصرفهم هذا
ناشئ عن الغفلة أو اللامبالاة . والثاني - أن لا يؤدي ذلك إلى مزاحمة سكانها .
والحكم في المساجد وشبهها كالمدارس أيضا ، فيجوز الوضوء من أحواضها لمن لم يرد
الصلاة فيها مثلا إذا لم تعلم كيفية الوقفية لكن بهذين الشرطين .
( 283 ) - إنما يصح الوضوء من أحواض الفنادق ونزل المسافرين وأمثالها