( 142 ) - بدن الانسان إذا كان عليه عرق ولاقى نجاسة ، اختصت النجاسة
بالموضع الملاقي لا غير . إلا إذا جرى العرق المتنجس إلى مواضع أخرى ، فإنه
ينجسها عندئذ .
( 143 ) - إذا انتقل الذباب وشبهه من مكان نجس رطب إلى مكان طاهر
رطب أيضا ، فإن علم بأنه كان يحمل نجاسة حين انتقاله يتنجس ذلك الموضع
الطاهر الذي انتقل إليه ، وإن لم نعلم بذلك كان طاهرا .
( 144 ) - الأخلاط التي تخرج من الأنف أو الفم ، إذا اختلط معها شئ من
الدم كان موضع الدم منها خاصة نجسا ، والباقي طاهر . وإذا لاقت شيئا من ظاهر
الأنف والفم تختص النجاسة بالموضع الذي علمت الملاقاة له دون غيره . فعند
الامتخاط أو البصاق إنما ينجس الموضع الذي يتيقن المكلف أنه أصابه ذلك الدم
أو المتنجس بالدم . وأما المشكوك وصول النجاسة إليه فطاهر .
( 145 ) - إذا وضع إبريق ماء مثقوب أسفله على أرض نجسة ، فإذا اجتمع الماء
تحته بنحو عد فيه مع الماء الموجود في الإبريق واحدا عرفا تنجس ماء الإبريق ،
لكن إذا كان ماء الإبريق يجري من خلال الثقب إلى الخارج متدافعا ، أو احتمل
عدم سراية نجاسة الخارج إلى الداخل ، لا يحكم بنجاسة ماء الإبريق ، حتى لو كان
مستوى سطح الماء في الإبريق وخارجه واحدا .
( 146 ) - إذا علم المكلف بنجاسة أحد شيئين وطهارة الآخر بنحو الإجمال ،
دون معرفة النجس أو الطاهر منهما تفصيلا ، لا يحكم بنجاسة الملاقي لأحدهما
برطوبة . نعم لو كان أحدهما نجسا سابقا ، ولم يعلم تطهيره ، يحكم بنجاسة ما يلاقيه
مع الرطوبة .