العضو الذي مسه ، حتى لو كان كلاهما جافين .
( 138 ) - إذا شك المكلف بوجود رطوبة مسرية على أحد المتلاقيين - مع كون
أحدهما نجسا والآخر طاهرا - فلا يحكم بنجاسة الطاهر ، بل يبقى على طهارته .
( 139 ) - يشترط في سراية النجاسة في المائعات أمران :
الأول : أن لا يكون الماء متدافعا إلى النجاسة ، وإلا اختصت النجاسة بموضع
الملاقاة وما بعده دون ما قبله من الأجزاء . فإن صب الماء من الإبريق على شئ
نجس ، لا تسري النجاسة إلى العمود ، فضلا عما في الإبريق . ولا فرق في التدافع بين
أن يكون من أعلى إلى أسفل ، أو من أسفل إلى أعلى كما في الفوارة ، فتختص
النجاسة بموضع الملاقاة وما بعدها في كلتا الصورتين .
الثاني : يشترط لسراية النجاسة في المائعات أيضا أن يكون المائع رقيقا ،
وتسري فيه النجاسة من موضع إلى آخر . أما إن كان غليظا ، أو رقيقا لكن لا تسري
النجاسة فيه ، فتختص النجاسة عندئذ بموضع الملاقاة لا غير .
توضيح : المناط في الغلظ والرقة هو أن المائع الغليظ ما لو أخذ منه شئ بقي
مكانه خاليا حين الأخذ ، وإن امتلأ بعد ذلك . أما الرقيق فيمتلئ مكانه بمجرد
الأخذ . ومثل السمن والعسل والدبس يكون في الصيف رقيقا ، وفي الشتاء غليظا
غالبا .
( 140 ) - الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس
موضع الملاقاة ، أما غيره من الأجزاء المجاورة فلا تسري إليه النجاسة ، وإن كانت
الرطوبة المسرية مستوعبة لكامل الجسم .
( 141 ) - الأرض والقماش إذا كانا رطبين ولاقاهما نجاسة ، وأمثال البطيخ
والخيار إذا لاقتها نجاسة ، يتنجس منها موضع الملاقاة للنجاسة دون غيره .