الحاجة إلى الماء لحفظ النفس وما يلحق بها :
( 586 ) - يجب ترك الوضوء أو الغسل ، والانتقال إلى التيمم بدلا عنهما ، فيما لو
خاف المكلف أن يؤدي صرفه الماء فيهما ( الوضوء والغسل ) إلى وقوعه في
العطش ، أو وقوع أحد من عياله ، أو أولاده ، أو رفيق سفره ، ومن تعلق به
كخادمه ، بنحو يصل إلى حد الهلاك ، أو المرض ، أو المشقة التي لا تتحمل عادة .
وكذا لو خاف أن يؤدي ذلك إلى تلف حيوان له يضر ذبحه بحاله ، إذ يجب عليه في
هذه الصورة أيضا اعطاء الماء للحيوان والتيمم للصلاة . بل الحكم كذلك وإن لم يكن
الحيوان ملكا له . وكذا لو خاف التلف عطشا على شخص ممن يجب عليه حفظه ،
ولو كان من غير من ذكر .
( 587 ) - إذا كان لدى المكلف غير الماء الطاهر المحتاج إليه لحفظ النفس ومن
الحق بها مقدار آخر من الماء المتنجس يكفي لشربه وشرب المتعلقين به ، فمع هذا
يجب عليه استبقاء الماء الطاهر للشرب ويتيمم للصلاة . لكن لو كانت الحاجة للماء
لسقي الحيوان الذي يخاف عليه التلف ، وجب عليه في هذه الصورة سقيه الماء
النجس ، والوضوء أو الغسل من الماء الطاهر .
الحاجة إلى الماء لإزالة الخبث والتطهير :
( 588 ) - من كان لديه مقدار من الماء لا يكفي لإزالة النجاسة عن بدنه أو ثيابه
والغسل أو الوضوء ، بنحو لو توضأ به أو اغتسل لم يبق ما يكفيه من الماء لتطهير
بدنه أو ثيابه للصلاة ، وجب عليه تطهير البدن أو الثياب به والتيمم للصلاة . لكن
هذا فيما لو كان لديه ما يتيمم به من صعيد أو غيره . أما إذا كان فاقدا لما يصح التيمم