عجز أو ضاق وقته عن مقدار منه ، فلا يسقط وجوب الطلب في المقدار الممكن أو
الذي يتسع له الوقت . وإذا خاف على نفسه أو ماله من لص أو قاطع طريق ،
فلا يجوز له الطلب .
( 569 ) - إذا ترك البحث عن الماء إلى أن ضاق وقت الصلاة ، فإنه يكون
قد عصى ، لكن عليه أن يتيمم للصلاة ، وتكون صلاته مع التيمم صحيحة .
( 570 ) - من تيقن بعدم وجود الماء وصلى متيمما دون أن يفحص عنه ثم
تبين له بعد الصلاة أنه لو بحث عنه لوجده ، وجب عليه على الأحوط إعادة الصلاة .
( 571 ) - إذا فحص عن الماء ولم يجده ، فصلى متيمما ، ثم تبين له بعد الصلاة
وجود الماء في المكان الذي كان قد بحث فيه ، فالأحوط استحبابا له إعادة الصلاة ،
وإن كان عدم الوجوب لا يخلو من وجه .
( 572 ) - من كان على وضوء حين دخول وقت الصلاة ، وعلم أنه إن أبطل
وضوءه فلن يتمكن من الحصول على الماء أو من الوضوء ثانية ، فلا يجوز له إبطاله إن
لم يلزم من المحافظة عليه ضرر أو مشقة .
( 573 ) - من كان متوضئا قبل دخول وقت الصلاة ، وعلم أو احتمل احتمالا
عقلائيا ، أو أخبرته البينة - أي رجلان عادلان - أنه إن أبطل وضوءه فلن يتمكن
من الحصول على الماء للصلاة بعد دخول الوقت ، فالأحوط وجوبا له في هذه
الصورة المحافظة على وضوئه ، ما لم يلزم من ذلك ضرر أو مشقة .
( 574 ) - من كان لديه مقدار من الماء يكفيه لخصوص الوضوء أو الغسل
فقط ، فإذا علم أنه إن أراقه فلن يتمكن من الحصول على ماء آخر ، حرم عليه إراقته
بعد دخول وقت الصلاة . والأحوط وجوبا ترك إراقته حتى قبل دخول الوقت
أيضا .