تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

والبنّاء ، الذي يكون أساس تجانس الطرفين ، ونفوذ المحبوب في قلب الصديق ، ونتيجة ذلك هو التشابه الخلقي بهؤلاء والتكامل الروحي في ضوء العمل وفق الفرائض وبعيدا عن المحرمات ، وأن مودة كهذه ، هي طريق السعادة الواسع ، وإنّ الهدف من الرسالة هو قيادة الناس إلى هذه السبل والطريق . وعلى هذا ، فقد ذكر ذلك في الآية الثالثة ، حيث تقول : قُل ما سألتُكُم من أجرٍ فَهوَ لَكُم إن أجرِي إلا على الله 34 : 47 ( 1 ) . واضح جدا ، أن فائدة مودة كهذه ، والتي هي بنّاءة ولها نتائج وضّاءة كهذه ، تعود إلينا مائة في المائة ، وليس لصاحب الرسالة . وعلى هذا الأساس يمكن للمودة في القربى أن تكون إحدى الوسائل التي دعانا إليها اللَّه سبحانه وتعالى في الآية موضع البحث ، ولو توسلنا إليه أو إلى أنبيائه الصالحين ، فإننا في الواقع نتمسك بوسيلة كهذه ، ونقول : « اللَّهم إنّي أتوسّل إليك بنبيّك محمّد ( ص ) وآله » . وعلى أية حال ، فإننا نقوم بعمل منطبق على موازين القرآن الكريم ( 2 ) . إن أوضح دليل على أن النبي الأكرم وأصحابه ، هم من مصاديق

هامش
( 1 ) سورة سبأ : الآية 47 . .
( 2 ) وباختصار يقولون ، يتوسل هذا الكلام بدعوتك وعلاقتك ، وأن إبداء رغبة كهذه ، هي وسيلة بحد ذاتها والتي أمرنا بها . .