تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
واجبنا على جميع جزئيات الأعذار التي طرحت من قبل الشخص غير العليم بالأمور القرآنية . فعلى هذا فإن « المودة في القربى » هي من إحدى الفرائض الإلهية التي أمر بها الله عزّ وجل في القرآن الكريم . ولقد صاغ هذه الحقيقة « محمد بن إدريس الشافعي » ( 150 - 204 ه - 767 - 820 م ) في إطار قصيدة ، يقول فيها :
« يا أهل بيت رسول الله حبّكم * فرض من الله في القرآن أنزله ، كفاكم من عظيم القدر إنَّكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له » ( 1 ) .

لقد اعتبر القرآن الكريم في إحدى الآيات ، مودة أهل الرسالة إحدى الطرق التي تقود الإنسان إلى رضى الله تعالى . وهنا حيث تقول : قُل ما أسألُكُم عَلَيه مِن أجرٍ إلا مَن شاءَ أن يتَّخِذَ إلى رَبِّه سبيلا 25 : 57 ( 2 ) . فكلما وضعنا هاتين الآيتين جنب بعض ، فإننا نتوصل إلى نتيجة مفادها . أن « المودة في القربى » بالشكل الذي أشرنا إليه في السابق ، هي نفس « السبيل » الذي ورد في هذه الآية ، لأنه سبق وأن نوهنا كون ليس المقصود المودة الجافة والجوفاء ، بل الحب الحميم

هامش
( 1 ) « الصواعق المحرقة » . طبعة القاهرة ، الصفحة 146 ، دار الطباعة المحمدية . .
( 2 ) سورة الفرقان : الآية 57 . .