تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
واستسقى عمر بن الخطَّاب بالعبّاس عام الرّمادة لمّا اشتدّ القحط فسقاهم اللَّه تعالى به واخصبت الأرض فقال عمر هذا : واللَّه الوسيلة إلى اللَّه والمكان منه وقال حسّان :
سال الإمام وقد تتابع جدبنا * فسقى الغمام بغرّة العبّاس عمّ النّبي وصنو والده الَّذي * ورث النّبي بذلك دون النّاس أحيا الإله به البلاد فأصبحت * مخضرّة الأجناب بعد اليأس

ولمّا سقي النّاس طفقوا يتمسّحون بالعبّاس ويقولون هنيئا لك ساقي الحرمين « ( 1 ) . إن ملاحظة هذه القطعة التاريخية ، والتي ورد قسم منها في « صحيح البخاري » أيضا تدلنا على تفسير الآية ، وهو أن إحدى مصاديق « الوسيلة » هي توسل بالذوات المحترمة وأصحاب الشأن ، والتي تكون باعثا للقرب وسبب الوقارة في الداعي والمتوسل ، فما أوضح من هذا التعبير ، حيث قال : « هذا واللَّه الوسيلة إلى اللَّه والمكان منه » . 2 - يكتب « القسطلاني » ( 2 ) أحمد بن محمد بن أبي بكر ،

هامش
( 1 ) » أسد الغابة « ، المجلد 3 ، الصفحة 111 ، طبعة مصر . .
( 2 ) يقال القسطلاني أحيانا ل « أحمد بن علي بن حجر » ( 73 - 853 ه ) ، بيد أن الصحيح هو العسقلاني ، وليس القسطلاني . ورغم أن أستاذنا الفاضل المرحوم السيد حسن المدّرس في المجلد الرابع الصفحة 458 من كتابه النفيس « ريحانة الأدب » ، خلط هذين الاسمين معا ، بيد أنه ذكر ذلك بشكل صحيح في المجلد الثامن ، الصفحة 470 . وقد سجل ذلك « ابن الهيثمي » « الهيتمي » أيضا في المجلد الثامن ، الصفحة 471 ، و « الهيتم » منطقة في مصر . وقد ولد ابن حجر الهيتمي في سنة 909 ه ، وتوفي في سنة 973 . .