1 - الاستدلال بالقرآن الكريم
لا ريب ( 1 ) في أن أداء الفرائض هو من أحد الطرق والوسائل النافذة ، التي تمنح التقرب للإنسان ، وتقرّبه إلى الله تعالى ، وقد صرح بهذه الحقيقة « أمير المؤمنين » - عليه السلام - في خطبته ، و « ابن منظور » في معجمه لسان العرب ، وغيرهم . إن إحدى الفرائض الإلهية وفق نص القرآن الكريم ، هي « المودة في القربى » ، و « موالاة وحب أهل بيت الرسالة » ، والذي أعطى بشكل ظاهري ( طبعا بشكل ظاهري ) أجر الرسالة . وهنا حيث يقول : قُلْ لا أسألكُم علَيه أجْرا إلا المودَّة في القُربى 42 : 23 ( 2 ) . تصرح الأحاديث المتواترة وإجماع أغلب المفسرون الإسلاميون ، أن المقصود من « المودة في القربى » هو حب أهل بيت الرسالة ، المودة التي هي جسرا للسعادة وأساسا للتكامل ووسيلة للتجانس والتشابه بين الإنسان وأهل بيت الرسول . ولقد تحدثنا بإسهاب في كتاب « الطريق الثالث » ( 3 ) : الدرس الرابع والخامس والسادس ، حول هذه الآية الشريفة وكيفية كون « المودة في القربى » أجرا ، وتأثير ذلك في تحقيق أهداف الرسالة ، وتكامل الأحبة ،