Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 127

Contributors:

P.127
أبى أحمد فمنعه أبو أحمد ذلك لما كان سلف منه من العبث وسفك الدماء ثم اتصل به أن جماعة من أصحاب الخبيث قد استوحشوا لمنعه ذلك الشعراني فأجابه أبو أحمد إلى إعطائه الأمان استصلاحا بذلك غيره من أصحاب الفاسق وأمر بتوجيه الشذا إلى الموضع إلى واعدهم الشعراني ففعل ذلك فخرج الشعراني وأخوه وجماعة من قواده فحملهم في الشذا وقد كان الخبيث حرس به مؤخر نهر أبى الخصيب فحمله أبو العباس إلى الموفق فمن عليه ووفى له بأمانه وأمر به فوصل ووصل أصحابه وخلع عليهم وحمل على عدة أفراس بسروجها وآلتها ونزله وأصحابه أبزالا سنية وضمه وإياهم إلى أبى العباس وجعله في جملة أصحابه وأمره بإظهاره في الشذا لأصحاب الخائن ليزدادوا ثقة بأمانه فلم يبرح الشذا من موضعها من نهر أبى الخصيب حتى استأمن جمع كثير من قواد الزنج وغيرهم فحملوا إلى أبى أحمد فوصلهم وألحقهم في الخلع والجوائز بمن تقدمهم ولما استأمن الشعراني اختل ما كان الخبيث يضبط به من مؤخر عسكره ووهى أمره وضعف فقلد الخبيث ما كان إلى الشعراني من حفظ ذلك شبل بن سالم وأنزله مؤخر نهر أبى الخصيب فلم يمس الموفق من اليوم الذي أظهر فيه الشعراني لأصحاب الخبيث حتى وافاه رسول شبل بن سالم بطلب الأمان ويسأل أن يوقف شذوات عند دار ابن سمعان ليكون قصده فيمن يصحبه من قواده ورجاله في الليل إليها فأعطى الأمان ورد إليه رسوله ووقفت له الشذا في الموضع الذي سأل أن توقف له فوافاها في آخر الليل ومعه عياله وولده وجماعة من قواده ورجاله وشهر أصحابه سلاحهم وتلقاهم قوم من الزنج قد كان الخبيث وجههن لمنعه من المصير إلى الشذا وقد كان خبره انتهى إليه فحاربهم شبل وأصحابه وقتلوا منهم نفرا فصاروا إلى الشذا سالمين فصيربهم إلى قصر الموفق بالموفقية فوافاه وقد ابتلج الصبح فأمر الموفق أن يوصل شبل بصلة جزيلة وخلع عليه خلعا كثيرة وحمله على عدة أفراس بسروجها ولجمها وكان شبل هذا من عدد الخبيث وقدماء أصحابه وذوي الغناء والبلاء في نصرته ووصل أصحاب شبل وخلع عليهم وأسنيت له ولهم الأرزاق والانزال وضموا جميعا إلى قائد من قواد