Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 126

Contributors:

P.126
وقصورهم وأسواقهم شيئا كثيرا واستنقذوا من النساء المأسورات والأطفال ما لا يحصى عدده وأمر الموفق بحملهم المقاتلة في سفنهم والعبور بهم إلى الموفقية وقد كان الفاجر سكن بعد إحراق قصره ومنازله الدار المعروفة بأحمد بن موسى القلوص والدار المعروفة بمحمد بن إبراهيم أبى عيسى وأسكن ابنه انكلاى الدار المعروفة بمسالك ابن أخت القلوص فقصد جماعة من غلمان الموفق المواضع التي كان الخبيث يسكنها فدخلوها وأحرقوا منها مواضع وانتهبوا منها ما كان سلم للفاسق من الحريق الأول وهرب الخبيث ولم يوقف في ذلك اليوم على مواضع أمواله واستنقذ في هذا اليوم نسوة علويات كن محتبسات في موضع قريب من داره التي كان يسكنها فأمر الموفق بحملهن إلى عسكره وأحسن إليهن ووصلهن وقصد جماعة من غلمان الموفق ومن المستأمنة المضمومين إلى أبى العباس سجنا كان الفاسق اتخذه في الجانب الشرقي من نهر أبى الخصيب ففتحوه وأخرجوا منه خلقا كثيرا ممن كان أسر من العساكر التي كانت تحارب الفاسق وأصحابه ومن سائر الناس غيرهم فأخرج جميعهم في قيودهم وأغلالهم حتى أتى بهم الموفق فأمر بفك الحديد عنهم وحملهم إلى الموفقية وأخرج في ذلك اليوم كل ما كان بقي في نهر أبى الخصيب من شذا ومراكب بحرية وسفن صغار وكبار وحراقات وزلالات وغير ذلك من أصناف السفن من النهر إلى دجلة وأباحها الموفق أصحابه وغلمانه معه ما فيها من السلب والنهب الذي حازوا في ذلك اليوم من عسكر الخبيث وكان لذلك قدر جليل وخطر عظيم ( وفيها ) كان احدار المعتمد إلى واسط فصار إليها في ذي القعدة وأنزل دار زيرك ( وفيها ) سأل انكلاى ابن الفاسق أبا أحمد الموفق الأمان وأرسل إليه في ذلك رسولا وسأل أشياء فأجابه الموفق إلى كل ما سأله ورد إليه رسوله وعرض للموفق بعقب ذلك ما شغله عن الحرب وعلم الفاسق أبو انكلاى بما كان من ابنه فعذله فيما ذكر على ذلك حتى ثناه عن رأيه في طلب الأمان فعاد للجد في قتال أصحاب الموفق ومباشرة الحرب بنفسه ( وفيها ) وجه أيضا سليمان ابن موسى الشعراني وهو أحد رؤساء أصحاب الفاسق من يطلب الأمان له من