تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
وكتاب الميزان ، وكتاب الاستطاعة ، وكتاب ثمانية أبواب ، إلى غير ذلك ( 1 ) .

ترجمة هشام بن سالم

الثالث : هشام بن سالم الجواليقي الجوزجاني ، مولى بشر بن مروان بن الحكم ، كان من سبي ولاية جوزجان ، ومن أصحاب الإمامين الهمامين جعفر بن محمد الصادق وموسى الكاظم عليهم السلام . وفي مختار " كش " قد نقل عنه أنه قال : كنت مع مؤمن الطاق بعد وفاة الامام الهمام الصادق عليه السلام في المدينة الطيبة ، وكان الناس يعتقدون أن عبد الله بن جعفر قائم مقام أبيه لكونه أكبر أولاده ، فذهبنا إليه ورأينا الناس يجمعون عنده ويتمسك في الإمامة بما روي عن الصادق عليه السلام من أن الامر في الكبير ما لم يكن به عاهة ، فسألنا عنه ما سألناه عن أبيه للامتحان . فقلنا له : ما يلزم من الزكاة ؟ فقال : خمسة دراهم في مائتي درهم ، ثم سألنا عنه كم يجب في مائة درهم ؟ فقال : درهمان ونصف ، فقلنا له والله لم يفت بهذه الفتوى المرجئة ، فرفع يديه إلى السماء وقال : لا والله ما أدري ما تقول المرجئة . فخرجنا من بيته آيسين ، وعلمنا أنه ليس بامام لقلة علمه بالشريعة ، فاذن جلسنا في بعض دكاكين المدينة باكين متحيرين ، فلم نعلم أن في المسائل المستحدثة بأي شخص نرجع ، وشاورنا مع مؤمن الطاق ، فتارة يخطر بالبال الرجوع إلى المرجئة ، وأخرى إلى القدرية ، وثالثة إلى الزيدية ، ورابعة إلى المعتزلة ، وخامسة إلى الخوارج . وكنا على هذا المنوال حيارى مترددين ، فإذا رأينا شيئا نورانيا من البعيد يشير إلينا ، فغلب علينا الخوف ، واحتملنا كونه من جواسيس المنصور العباسي ، الذي قررهم لتحقيق شيعة الامام الهمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام إلى من يرجعون من أولاده بعد وفاته ، والى من يقربون منهم ، وأيا منهم يزعمون إمامته والقائم
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 433 .