وكتاب الميزان ، وكتاب الاستطاعة ، وكتاب ثمانية أبواب ، إلى غير ذلك ( 1 ) .
ترجمة هشام بن سالم
الثالث : هشام بن سالم الجواليقي الجوزجاني ، مولى بشر بن مروان بن
الحكم ، كان من سبي ولاية جوزجان ، ومن أصحاب الإمامين الهمامين جعفر بن محمد
الصادق وموسى الكاظم عليهم السلام .
وفي مختار " كش " قد نقل عنه أنه قال : كنت مع مؤمن الطاق بعد وفاة الامام
الهمام الصادق عليه السلام في المدينة الطيبة ، وكان الناس يعتقدون أن عبد الله بن
جعفر قائم مقام أبيه لكونه أكبر أولاده ، فذهبنا إليه ورأينا الناس يجمعون عنده
ويتمسك في الإمامة بما روي عن الصادق عليه السلام من أن الامر في الكبير ما لم
يكن به عاهة ، فسألنا عنه ما سألناه عن أبيه للامتحان .
فقلنا له : ما يلزم من الزكاة ؟ فقال : خمسة دراهم في مائتي درهم ، ثم سألنا عنه
كم يجب في مائة درهم ؟ فقال : درهمان ونصف ، فقلنا له والله لم يفت بهذه الفتوى
المرجئة ، فرفع يديه إلى السماء وقال : لا والله ما أدري ما تقول المرجئة .
فخرجنا من بيته آيسين ، وعلمنا أنه ليس بامام لقلة علمه بالشريعة ، فاذن
جلسنا في بعض دكاكين المدينة باكين متحيرين ، فلم نعلم أن في المسائل المستحدثة
بأي شخص نرجع ، وشاورنا مع مؤمن الطاق ، فتارة يخطر بالبال الرجوع إلى المرجئة ،
وأخرى إلى القدرية ، وثالثة إلى الزيدية ، ورابعة إلى المعتزلة ، وخامسة إلى الخوارج .
وكنا على هذا المنوال حيارى مترددين ، فإذا رأينا شيئا نورانيا من البعيد
يشير إلينا ، فغلب علينا الخوف ، واحتملنا كونه من جواسيس المنصور العباسي ، الذي
قررهم لتحقيق شيعة الامام الهمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام إلى من
يرجعون من أولاده بعد وفاته ، والى من يقربون منهم ، وأيا منهم يزعمون إمامته والقائم
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 433 .