تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
أمر به ، وعلى الثاني يلزم الامر بما لم يرده ، وكلاهما مخالف لمذهب الشيعة . قلت : إن الذبح في الحقيقة هو فري الأوداج ، ويطلق أيضا على المقدمات ، من القصد والاضطجاع وأخذ السكين ووضعه على الحلقوم وجره وأمثالها مجازا ، وهو شائع في العرف والعادة . فنقول : ان الله تعالى قد أمر الخليل عليه السلام بذبح ولده في الظاهر ، ليهئ نفسه بالأشق والأثقل ، ويترتب عليه استحقاق جزيل الثواب ، وغير ذلك من المصالح المعلومة عند الحكيم على الاصلاق ، الا أنه بعد النهي عنه ينكشف إرادة المعنى المجازي الشائع ، وذلك ليس معنى مخالفا لمذهب الشيعة ، بل أمثال ذلك في الشرع والعرف شائع ، فيؤول الايراد بالنسبة إلى الشق الأخير أن المجاز غير جائز ، أو أن تأخير البيان عن وقت الخطاب غير جائز ، وكلاهما ليسا مخالفين لمذهب الحق والصواب . الا ترى أنه قد وقع الاتفاق على جواز النسخ في هذه الشريعة ، وقد وقع فيها وفي غيرها من الشرائع بالنسبة إلى الأصل وفروع كل شريعة ، ومن البين أن الظاهر من كل حكم منسوخ هو التأبيد إلى الأبد . فحينئذ نقول طبقا بطبق : ان الله تعالى اما أن يريد التأبيد ، فيلزم النهي عما أمر به . وان أراد عدمه ، فيلزم الامر بما لم يرده ، وقد حققنا ذلك في مباحثنا الأصولية في مقام تقسيم التكاليف إلى الأربعة ، من جملتها التكاليف الامتحانية والمقام منها . هذا وقد ذكر له كتب في " جش " : منها كتاب المعرفة ، وكتاب المجالس في التوحيد ، وكتاب الدلالة على حدوث الأجسام ، وكتاب آخر في التوحيد ، وكتاب الجبر والقدر ، وكتاب المجالس في الإمامة ، وكتاب التدبير في الإمامة ، وكتاب في ابطال امامة المفضول ، وكتاب في وصية النبي صلى الله عليه وآله والرد على منكريها ، وكتاب اختلاف الناس في الإمامة ، وكتاب الرد على أرسطاطاليس في التوحيد ، وكتاب الرد على أصحاب الطبائع ، وكتاب الرد على المعتزلة ، وكتاب الرد على طلحة والزبير ، وكتاب الرد على الزنادقة ، وكتاب علل التحريم ، وكتاب الفرائض ، وكتاب في الحديث ،