تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
الله عليه وآله والساعة فقال هشام : هذا القاعد الذي تشد إليه الرحال ويخبرنا بأخبار السماء وراثة أب عند جد . قال الشامي : فكيف لي أن أعلم ذلك ؟ قال الشامي : سله عما بدا لك . قال الشامي : قطعت عذري فعلي السؤال . فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا شامي أخبرك كيف كان سفرك ، وكيف كان طريقك ، كان كذا وكذا . فأقبل الشامي يقول : صدقت أسلمت لله الساعة . فقال أبو عبد الله عليه السلام : بل آمنت بالله الساعة أن الاسلام قبل الايمان ، وعليه يتوارثون ويتناكحون ، والايمان عليه يثابون . فقال الشامي : صدقت وأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وأنك وصي الأوصياء . ثم التفت أبو عبد الله عليه السلام إلى حمران ، فقال : تجري الكلام على الأثر فتصيب . والتفت إلى هشام بن سالم فقال : تريد الأثر ولا تعرفه . ثم التفت إلى الأحول فقال : قياس رواغ تكسر باطلا بباطل الا أن باطلك أظهر ، ثم التفت إلى قيس الماصر فقال : تتكلم وأقرب ما يكون من الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله أبعد ما يكون منه تمزج الحق مع الباطل ، وقليل الحق يكفي كثير الباطل ، أنت والأحول قفازان حاذقان . قال يونس : فظننت والله أن يقول لهشام قريب مما قال لهما . ثم قال : يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك إذا هممت بالأرض طرت مثلك فليكلم الناس ، فاتق الزلة والشفاعة من ورائها . وفي بعض النسخ " من ورائك " هكذا وجدته في مدينة المعاجز ( 1 ) . وفيها قد ذكره عن المفيد والطبرسي في الارشاد ( 2 ) وأعلام الورى بالسند المذكور ، الا أن بدل عمن ذكره عن جماعة من رجاله ، فيصير على هذا مسندا وصحيحا على الأصح ، وعلى الأول مرسلا ، هذا في السند وأما المتن ففيه زيادة كثيرة لا مجال لذكرها . ثم نقل عن الأخير بعد ذكر الخبر فقال : وهذا الخبر مع ما فيه من المعجزات الدالة على امامة أبي عبد الله عليه السلام يتضمن لاثبات حجية
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز ص 367 . ( 2 ) الارشاد ص 278 .