تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
النظر ودلالة الإمامة من طريق النظر والاستدلال ( 1 ) . وروى في مختار " كش " عن يونس بن عبد الرحمن أنه قال : كنت يوما مع هشام بن الحكم في المسجد ، فجاء رسول من قبل يحيى بن خالد وقال : أنه يقول فسدت مذهب الرفضة ، لأنهم يزعمون أن الدين لا يستقيم الا بالامام الحي ، والآن امامهم في الحبس لا يدرون حي أم ميت . فقال هشام : ان اللازم علينا أن نعتقد أن الامام حي ما لم يصل خبر الوفاة ، سواء كان حاضرا أم غائبا متواريا ، فيستصحب بقاءه إلى أن يتحقق الفوت ، ثم استقرب لمدعاه باتيان مثال ، وهو أنه لو غاب أحد عن أهله وعياله وعشيرته وسافر إلى مكة المعظمة ، أو إلى الأماكن البعيدة أو القريبة ، أو توارى في بيت من بيوت محلته أو بلده ، يجب علينا الحكم بحياته حتى يظهر وينكشف الخلاف . فرجع الرسول إلى يحيى وبلغه ما أجابه هشام ، فاعترف بالعجز عن الزامه ، وأخبر هارون بما وقع بينه وبين ابن الحكم . ثم أخضره الرشيد فتوارى من خوفه ومؤاخذته إياه ، فلم يجده رسله في بيته فعادوا خائبين ، وكان مستورا مغمورا إلى شهرين وقليل من الثالث ، فأدركه الموت وتخلص من عذاب هارون ، ووفد إلى جنة النعيم رضي الله عنه . وقد نقل عن يونس أن دخوله على يحيى بن خالد ومباحثته مع سليمان بن جرير انما هو بعد حبس الامام السابع عليه السلام ( 2 ) . قد نقل في مختاره عن يونس بن يعقوب أنه قال : كان ذات يوم عند أبي عبد الله عليه السلام جمع من أصحابه ، منهم حمران بن أعين ، ومؤمن الطاق ، وهشام بن سالم ، وهشام بن الحكم ، وكان هشام في هذه الأيام شابا حديث البلوغ ، فقال الامام له : قرر صورة مناظرتك مع عمرو بن عبيد رئيس المعتزلة ، فعرض أني لأستحي ذكرها
هامش
( 1 ) إعلام الورى ص 273 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 542 - 543 .