الشيعة لاحكام الشريعة كبير نحوا من عشرين مجلدا ، يشتمل على عدة كتب الفقه
على طريق الفقهاء .
وفي " ضح " بعد أن وصفه كما في الخلاصة صرح بقوله : كان عنده مال
للصاحب عليه السلام من دون نسبة إلى قيل أو نقل عن شيخ كما في الخلاصة
والنجاشي .
ثم قال : وجدت بخط السيد السعيد صفي الدين محمد بن مسعود ما صورته :
وقع إلي من هذا الكتاب ، أي كتاب تهذيب الشيعة كما صرح به في " ضح " قبيل هذا
الكلام مجلد واحد ، قد ذهب من أوله أوراق وهو كتاب النكاح ، فتصفحته ولمحت
مضمونه فلم أر لاحد من هذه الطائفة كتابا أجود منه ولا أبلغ ولا أحسن عبارة ولا
أدق معنى ، وقد استوفى منه الفروع والأصول ، ذكر الخلاف في المسائل وتحرر ذلك ،
واستدل بطريق الامامية وطريق مخالفيهم ، وهذا الكتاب إذا أمعن النظر فيه وحصلت
معانيه وأديم الإطالة فيه علم قدره ومرتبته ، وحصل منه شئ كثير لا يحصل من غيره .
وأقول أنا : وقع إلي من مصنفات هذا الشيخ المعظم الشأن كتاب الأحمدي
في الفقه المحمدي ، وهو مختصر هذا الكتاب جيد يدل على فضل هذه الرجل وكماله
وبلوغه الغاية القصوى في الفقه وجودة نظره ، وأنا ذكرت خلافه وأقواله في كتاب
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة .
قلت : لا يبعد أن يكون رميه بالقياس لما مر من استدلاله بطريق الامامية
وطريق مخالفيهم ، ويشير إليه قول الشيخ في العدة ، وان لم يصرح باسمه عند محاولته
الاستدلال بعمل الطائفة على أخبار الآحاد ، الذي يكشف عن ذلك أنه لما كان العمل
بالقياس محظورا في الشريعة عندهم لم يعملوا به أصلا وإذا شذ واحد منهم عمل به في
بعض المسائل على وجه المحاجة لخصمه ، وان لم يكن اعتقاده رووا قوله وأنكروا عليه
وتبرؤا من قوله إلى آخره .
ومن جمله كتبه على ما ذكره النجاشي كتاب كشف التموية والالتباس على
اعتبار الشيعة في أمر القياس ، فتأمل .
طرائف المقال — صفحة 516
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٥١٦