تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
الشيعة لاحكام الشريعة كبير نحوا من عشرين مجلدا ، يشتمل على عدة كتب الفقه على طريق الفقهاء . وفي " ضح " بعد أن وصفه كما في الخلاصة صرح بقوله : كان عنده مال للصاحب عليه السلام من دون نسبة إلى قيل أو نقل عن شيخ كما في الخلاصة والنجاشي . ثم قال : وجدت بخط السيد السعيد صفي الدين محمد بن مسعود ما صورته : وقع إلي من هذا الكتاب ، أي كتاب تهذيب الشيعة كما صرح به في " ضح " قبيل هذا الكلام مجلد واحد ، قد ذهب من أوله أوراق وهو كتاب النكاح ، فتصفحته ولمحت مضمونه فلم أر لاحد من هذه الطائفة كتابا أجود منه ولا أبلغ ولا أحسن عبارة ولا أدق معنى ، وقد استوفى منه الفروع والأصول ، ذكر الخلاف في المسائل وتحرر ذلك ، واستدل بطريق الامامية وطريق مخالفيهم ، وهذا الكتاب إذا أمعن النظر فيه وحصلت معانيه وأديم الإطالة فيه علم قدره ومرتبته ، وحصل منه شئ كثير لا يحصل من غيره . وأقول أنا : وقع إلي من مصنفات هذا الشيخ المعظم الشأن كتاب الأحمدي في الفقه المحمدي ، وهو مختصر هذا الكتاب جيد يدل على فضل هذه الرجل وكماله وبلوغه الغاية القصوى في الفقه وجودة نظره ، وأنا ذكرت خلافه وأقواله في كتاب مختلف الشيعة في أحكام الشريعة . قلت : لا يبعد أن يكون رميه بالقياس لما مر من استدلاله بطريق الامامية وطريق مخالفيهم ، ويشير إليه قول الشيخ في العدة ، وان لم يصرح باسمه عند محاولته الاستدلال بعمل الطائفة على أخبار الآحاد ، الذي يكشف عن ذلك أنه لما كان العمل بالقياس محظورا في الشريعة عندهم لم يعملوا به أصلا وإذا شذ واحد منهم عمل به في بعض المسائل على وجه المحاجة لخصمه ، وان لم يكن اعتقاده رووا قوله وأنكروا عليه وتبرؤا من قوله إلى آخره . ومن جمله كتبه على ما ذكره النجاشي كتاب كشف التموية والالتباس على اعتبار الشيعة في أمر القياس ، فتأمل .