ترجمة الشيخ علي بن بابويه القمي
ومن الحادية والعشرين اثنان :
أولهما : علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي والد شيخنا الصدوق .
قال العلامة في الخلاصة : علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي أبو
الحسن ، شيخ القميين في عصره وفقيههم وثقتهم ، كان قد قدم العراق واجتمع مع أبي
القاسم الحسين بن روح وسأله مسائل ، ثم كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر بن
الأسود ، يسأله أن يوصل له رقعة إلى الصاحب عليه السلام يسأله فيها الولد ، فكتب :
وقد دعونا الله لك وسترزق ولدين ذكرين خيرين .
فولد له أبو جعفر وأبو عبد الله من أم ولد . وكان أبو عبد الله الحسين يقول :
سمعت أبا جعفر يقول : أنا ولدت بدعوة صاحب الامر عليه السلام ويفتخر بذلك ،
له كتب كثيرة ذكرناها في كتابنا الكبير ، ومات علي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وهي
السنة التي تناثرت فيها النجوم ( 1 ) .
وقال بعض أصحابنا : سمعت جماعة من أصحابنا يقولون : كنا عند أبي
الحسن علي بن محمد السمري ، فقال : رحم الله علي بن الحسين بن بابويه ، فقيل
هامش
( 1 ) رأيت في خزائن النراقي [ ص 19 في موته في تلك السنة ، أي : سنة تناثر النجوم ، أو كون قبره في قم ،
وهو أنه طاب ثراه قال : حادثة في سنة ( 310 ) دخل القرامطة في مكة في أيام الموسم وأخذوا الحجر الأسود وقتلوا
خلقا كثيرا وبقي الحجر عندهم عشرين سنة ، وممن قتلوه علي بن بابويه وكان يطوف فما قطع طوافه فضربوه
بالسيوف فوقع على الأرض وانشد :
اتر المحبين صرعى في ديارهم * كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا
انتهى . الظاهر من هذه الحكاية أنه رحمه الله قتل في مكة بيد القرامطة في سنة عشر وثلاثمائة ، والنقل إلى قم مقطوع
العدم ، فلم أدر مستند هذه الرواية ، وهي منافية لكلمات الأجلة واتفاق الطائفة بموته في سنة تناثر النجوم ودفنه في
المقبرة المعروفة في جوار بضعة الامام السابع عليه السلام والله أعلم " منه " .