تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩

ترجمة الشيخ علي بن بابويه القمي

ومن الحادية والعشرين اثنان : أولهما : علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي والد شيخنا الصدوق . قال العلامة في الخلاصة : علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي أبو الحسن ، شيخ القميين في عصره وفقيههم وثقتهم ، كان قد قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح وسأله مسائل ، ثم كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر بن الأسود ، يسأله أن يوصل له رقعة إلى الصاحب عليه السلام يسأله فيها الولد ، فكتب : وقد دعونا الله لك وسترزق ولدين ذكرين خيرين . فولد له أبو جعفر وأبو عبد الله من أم ولد . وكان أبو عبد الله الحسين يقول : سمعت أبا جعفر يقول : أنا ولدت بدعوة صاحب الامر عليه السلام ويفتخر بذلك ، له كتب كثيرة ذكرناها في كتابنا الكبير ، ومات علي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وهي السنة التي تناثرت فيها النجوم ( 1 ) . وقال بعض أصحابنا : سمعت جماعة من أصحابنا يقولون : كنا عند أبي الحسن علي بن محمد السمري ، فقال : رحم الله علي بن الحسين بن بابويه ، فقيل
هامش
( 1 ) رأيت في خزائن النراقي [ ص 19 في موته في تلك السنة ، أي : سنة تناثر النجوم ، أو كون قبره في قم ، وهو أنه طاب ثراه قال : حادثة في سنة ( 310 ) دخل القرامطة في مكة في أيام الموسم وأخذوا الحجر الأسود وقتلوا خلقا كثيرا وبقي الحجر عندهم عشرين سنة ، وممن قتلوه علي بن بابويه وكان يطوف فما قطع طوافه فضربوه بالسيوف فوقع على الأرض وانشد : اتر المحبين صرعى في ديارهم * كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا انتهى . الظاهر من هذه الحكاية أنه رحمه الله قتل في مكة بيد القرامطة في سنة عشر وثلاثمائة ، والنقل إلى قم مقطوع العدم ، فلم أدر مستند هذه الرواية ، وهي منافية لكلمات الأجلة واتفاق الطائفة بموته في سنة تناثر النجوم ودفنه في المقبرة المعروفة في جوار بضعة الامام السابع عليه السلام والله أعلم " منه " .