وسبط النبي صلى الله عليه وآله وابن وصيه ، وأمه فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين
صلوات الله عليهم أجمعين ، بل انكار هذا المطلب يؤول في الحقيقة إلى انكار قدرة الله
تعالى وفضل الرسول صلى الله عليه وآله .
والعجب ممن ينكر صدور أمثال هذه الأمور ممن بكى عليه الملائكة في
مصيبته ، وتقاطر الدم من السماوات ، وناح عليه الجن بالصوت العالي ، وكل من أبى
هذه الأخبار مع كونها صحيحة ، فيجوز له انكار جميع الشرائع والمعجزات من النبي
صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ، بل وجميع الضروريات الدينية والدنيوية ،
فإنها أيضا قويه السند صحيحة الطرق قد حصل لنا العلم بمضامينها ( 1 ) .
ترجمة الشيخ أبي علي الإسكافي
وثانيهم : محمد بن أحمد بن الجنيد أبو علي الإسكافي الكاتب ، كان شيخ
الامامية جيد التصنيف ، له تصانيف حسنة ، وجه وجوه أصحابنا ، ثقة جليل القدر صنف
فأكثر ، عن الشيخ والنجاشي الا قوله " كان " إلى " حسنة " ( 2 ) .
ثم زاد : وسمعت بعض شيوخنا يذكر أنه كان عنده مال للصاحب عليه
السلام وسيف أيضا ، وأنه أوصى به إلى جاريته فهلكت ذلك ( 3 ) .
وقال العلامة في الخلاصة بدل سمعت بعض شيوخنا يذكر قيل الخ ( 4 ) .
وزاد النجاشي بعد ذكر كتبه : وسمعنا شيوخنا الثقات ينقلون عنه أنه كان
يقول بالقياس .
وفي الفهرست : كان جيد التصنيف له تصانيف حسنة الا أنه كان يرى
القول بالقياس ، فترك لذلك كتبه ولم يعول عليها ، وله كتب كثيرة منها كتب تهذيب
هامش
( 1 ) مجالس المؤمنين 1 / 456 - 463 .
( 2 ) فهرست الشيخ : 134 .
( 3 ) رجال النجاشي : 385 .
( 4 ) رجال العلامة : 145 .