تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
قال الشيخ : إن الحاجة إلى وجود الإمام عليه السلام إنما هو لبقاء النظام ، وقد ورد بأنه لولا الامام لما قامت السماوات والأرض ، ولما أنزلت السماء قطرة ، ولا أخرجت الأرض بركتها ، وقال الله تعالى ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) ( 1 ) والامام قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله الا في اسم النبوة ونزول الوحي ، واتفق أهل السير والنقل على أن النبي صلى الله عليه وآله قال : النجوم أمان لأهل السماء ، فإذا ذهبت أتى أهل السماء ما يكرهون ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا هلك أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون . وقال عليه السلام : لو بقيت الأرض بغير حجة ساعة لساخت بأهلها . وفي رواية أخرى : لماجت بأهلها كما يموج البحر باهله . فلما انتهى إلى هذا المقام فاستماله الملك وأظهر اعتقاده وقال : ان الحق مع هذه الفرقة وسائر الفرق على الباطل ، ثم التمس من الشيخ أن يحضر مجلسه في أكثر الانات ، فلما جلس في المجلس على سرير السلطنة في اليوم الآخر تذكر الشيخ فأثنى عليه كثيرا في غيابه ، فعرض أحد من حضار مجلس السلطان أن اعتقاد الشيخ على أن رأس سيد الشهداء عليه السلام إذ كان في رأسه الرمح يقرأ سورة الكهف . فقال الملك : لم أسمع منه هذه المقالة ولكن أسأله ، فكتب إليه رقعة حاوية لسؤال هذا المطلب . فكتب في الجواب : أن هذه الرواية محكية ممن سمع من رأسه المبارك يقرأ عدة آيات من الكهف ، الا أن ذلك غير منقول من أحد من الأئمة الطاهرين عليهم السلام ومع ذلك لا ننكره بل هو صواب ، لأنا إذا جوزنا في يوم الساعة تكلم أيدي وأرجل العاصين كما نطق به قوله تعالى ( اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ) ( 2 ) فكذا يجوز أن ينطق رأس الحسين عليه السلام ويتلو القرآن ، لكونه خليفة الله وامام المسلمين ومن شباب أهل الجنة وسيدهم
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 33 . ( 2 ) سورة يس : 65 .
طرائف المقال — صفحة 514 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي