وان صح ما رموه به فلا ينبغي التوقف في عدم وصول حرمة القياس في زمنه
إلى حد الضرورة بالضرورة . واستغراب الشيخ محمد من العلامة لتوثيقه إياه مع قوله
بالقياس ، وهو يوجب دخوله في ربقة الفسق ، غريب جدا يوجب ادخاله في ربقة
الجهل فلا تغفل .
وفي " مشكا " ابن أحمد بن الجنيد الثقة شيخ الامامية وكبيرهم ، عنه المفيد
وأحمد بن عبدون ( 1 ) .
أقول : الخدشة في الرجل من مجرد العمل بالقياس على فرض صحة النسبة
لا تتجه مع جلالته وعلو شأنه ، فان الخطأ في الرأي ممكن ، وقد يذكر البعض اعتضادا
لا اعتمادا ، مع أن عمله بالقياس لعله كان في مقابلة العامة ، فإنهم كانوا عاملين به ،
ولا يفحمون الا بما هو حجه لديهم ، فلعله كان له حجة مقبولة عند الشيعة لم يبرزها
وأبرز غير الحجة اسكاتا للخصم ، وإن كان مستنده في الباطن هو الامر المتقن عند
الخاصة .
ثم إنه طاب ثراه كان معاصر معز الدولة ابن بويه ، ومن مصنفاته على ما في
كتاب مجالس المؤمنين ( 2 ) الكتاب الذي صنفه في جوابات معز الدولة .
ترجمة الشيخ ابن أبي عقيل العماني
وثالثهم : الحسن بن علي بن أبي عقيل أبو محمد العماني الحذاء ، فقيه متكلم
ثقة ، له كتب في الفقه والكلام ، منها كتاب المتمسك بحبل آل الرسول صلى الله عليه
وآله ، كتاب مشهور في الطائفة ، وقل ما ورد الحاج من خراسان الا طلب واشترى منه
نسخا .
وسمعت شيخنا أبا عبد الله رحمه الله يكثر الثناء على هذا الرجل ، أخبرنا
هامش
( 1 ) هداية المحدثين : 225 .
( 2 ) مجالس المؤمنين 1 / 439 .