تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
فبأدنى شبهة كانوا يتهمون الرجل بالغلو والارتفاع ، وربما كان منشأ رميهم بذلك وجدان رواية ظاهرة فيه منهم ، أو ادعاء أرباب ذلك القول كونه منهم ، أو روايتهم عنه . وربما كان المنشأ روايتهم المناكير إلى غير ذلك . وبالجملة الظاهر أن القدماء كانوا مختلفين في المسائل الأصولية ، فربما كان شئ عند بعضهم فاسدا أو كفرا أو غلوا ، وعند آخرين عدمه بل مما يجب الاعتقاد به ، فينبغي التأمل في جرحهم بأمثال الأمور المذكورة . ومما ينبه على ما ذكرنا ملاحظة كثير من التراجم ، مثل ترجمة إبراهيم بن هاشم ، وأحمد بن محمد بن نوح ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، ومحمد بن جعفر بن عون ، وهشام بن الحكم ، والحسين بن شاذويه ، والحسين بن يزيد ، وسهل بن زياد ، وداود بن كثير ، ومحمد بن أورمة ، ونضر بن صباح ، وإبراهيم بن عمر ، وداود بن القاسم ، ومحمد بن عيسى بن عبيد ، ومحمد بن سنان ، ومحمد بن علي الصيرفي ، ومفضل بن عمر ، وصالح بن عقبة ، ومعلى بن خنيس ، وجعفر بن محمد بن مالك ، وإبراهيم بن محمد البصري ، وإسحاق بن الحسن ، وجعفر بن عيسى ، ويونس بن عبد الرحمن ، وعبد الكريم بن عمرو ، وغير ذلك . وقد ذكر في ترجمة إبراهيم بن عمر وضعف تضعيفات ابن الغضائري ، وفي إبراهيم بن إسحاق وسهل بن زياد ضعف تضعيف أحمد بن محمد بن عيسى ، مضافا إلى غيرها من التراجم ، فلاحظ وتأمل ولا تغفل . فالحري على المحصل الفحص والتفتيش عن أحوالهم ، ولا يقتصر على تضعيفات مثل ابن الغضائري وكثير من القميين ، ما لم تنضم إلى مؤيدات أخر من كلمات مهرة الفن وامارات خارجة . الفائدة العاشرة قد عرفت فيما سبق أن من أسباب رد الحديث التفويض ، وله معان لا تأمل للشيعة في فساد بعضها ، كما لا تأمل لهم في صحة آخر .