تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فضال من المتأخرين ، وبني سماعة ومن شاكلهم ( 1 ) انتهى . أقول : الاحتمالات السابقة في قولهم " أجمعت العصابة " جارية في المقام ، بل بعض ما فيه من الأقوال ، الا أن الظاهر هنا عدم دلالته على التوثيق ، كما ذكره المحقق الشيخ محمد ، ولكن لا يخفى أنه مع ثبوت اجماع الطائفة على العمل بروايات هؤلاء ، فهو أقوى من الموثقية بمراتب شتى ، ولا أقل من التساوي ، وكون العمل بالموثق من جهة العدالة محل تأمل ، بل الظاهر الخلاف كما حققنا في محله . وبالجملة هذا الاجماع العملي لو ثبت من امارات قبول الرواية ، الا أن ذلك غير محقق ، سيما مع تصريحات كثير من مهرة الفن في أغلب من ذكرهم من نسبة الفسق والكذب والتخليط ، كما هو الظاهر للناظر في تراجمهم ، فلا يعبأ على مثل هذه الدعوى . الفائدة الثامنة قال في " تعق " : قولهم " أسند عنه " قيل : معناه سمع عنه الحديث ، ولعل المراد على سبيل الاستناد والاعتماد ، والا فكثير ممن سمع عنه ليس ممن أسند عنه . وقال جدي : المراد روى عنه الشيوخ واعتمدوا عليه ، وهو كالتوثيق عليه ، ولا شك أن هذا المدح أحسن من لا بأس به انتهى . قوله " وهو كالتوثيق " لا يخلو من تأمل ، نعم ان أراد منه التوثيق بما هو أعم من العدل الامامي فلعله لا بأس به فتأمل ، لكن لعله توثيق من غير معلوم الوثاقة : اما أنه روى عنه الشيوخ كذلك حتى يظهر وثاقته لبعد اتفاقهم على الاعتماد على من ليس ثقة ، أو بعد اتفاق كونهم بأجمعهم غير ثقات فليس بظاهر . نعم ربما يستفاد منه مدح وقوة ليس بمثابة قولهم " لا بأس به " بل أضعف منه لو لم نقل بافادته التوثيق . وربما قيل بايمائه إلى عدم الوثوق ، ولعله ليس كذلك ، فتأمل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التعليقة على منهج المقال ص 11 . ( 2 ) التعليقة على منهج المقال ص 7 .
طرائف المقال — صفحة 353 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي