تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الفائدة الحادية عشر قال المولى البهبهاني في " تعق " : قولهم " صحيح الحديث " عند القدماء هو ما وثقوا كونه من المعصوم عليه السلام أعم من أن يكون منشأ وثوقهم كون الراوي من الثقات ، أو امارات اخر يقطعون بصدوره عنه عليه السلام أو يظنون . ولعل اشتراطهم العدالة على حسب ما أشرنا إليه لأجل أخذ الرواية عن الراوي من دون حاجة إلى التثبت وتحصيل امارات تورثهم وثوقا اعتدوا به ، كما أن عند المتأخرين أيضا كذلك كما مر فتأمل . وما قيل من أن الصحيح عندهم قطعي الصدور ، قد بينا فساده في الرسالة . ثم إن بين صحيحهم والمعمول به عندهم لعله عموم من وجه ، لان ما وثقوا به بكونه من المعصوم عليه السلام الموافق للتقية صحيح غير معمول به عندهم ، وببالي التصريح بذلك في أوائل فروع الكافي . وما رواه العامة عن أمير المؤمنين عليهم السلام لعله غير صحيح عندهم ، ويكون معمولا به كذلك ، لما نقل عن الشيخ في عدته ما مضمونه هذا : رواية المخالفين في المذهب عن الأئمة عليهم السلام ان عارضها الموثوق به وجب طرحها ، وان وافقها وجب العمل بها ، وان لم يكن ما يوافقها ولا ما يخالفها ولا يعرف لها قول فيها وجب أيضا العمل بها ، لما روي عن الصادق عليه السلام إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووا عنا ، فانظروا إلى ما رووه عن علي عليه السلام فاعملوا به . ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث ، وغياث بن كلوب ، ونوح بن دراج ، والسكوني من العامة عن أئمتنا عليهم السلام ولم ينكروه ولم يكن عندهم خلافة انتهى . وما ذكر غير ظاهر عن كل القدماء . وأما المتأخرون فإنهم أيضا بين صحيحهم والمعمول به عندهم العموم من وجه ، وهو ظاهر ، وبين صحيحهم وصحيح القدماء العموم المطلق ، وقد أثبتنا في الرسالة .