تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
أحد من هؤلاء عن غيره ، الا أحمد بن عائذ ، فإنه صحب أبا خديجة وأخذ عنه ، كما نص عليه " جش " والامر فيه سهل ، فكأنه مستثنى لظهوره انتهى . وفيه أيضا تأمل ، فان غير واحد ممن قيل أسند عنه سوى أحمد بن عائذ رووا عن غيره عليه السلام أيضا ، منهم محمد بن مسلم ، والحارث بن المغيرة ، وبسام بن عبد الله الصيرفي . وربما يقال : إن كلمه " أسند " بالمعلوم والضمير للراوي الا أن فاعل أسند " عقد " لان الشيح ( رحمة الله ) ذكر في أول رجاله أن عقد ذكر أصحاب الصادق عليه السلام وبلغ في ذلك الغاية ، قال رحمه الله : وأني ذاكر ما ذكره وأورد من بعد ذلك ما لم يذكره ، فيكون المراد أخبر عنه عقد وليس بذلك البعيد . وربما وجه عدم وجوده الا في كلام الشيخ وسبب ذكر الشيخ ذلك في رجاله دون الفهرست ، وفي " ق " دون غيره ، بل وثمرة قوله رحمه الله " أني ذاكر ما ذكره عقد " ثم أورد ما لم يذكره ( 1 ) انتهى . أقول : وقراءة المعلوم وارجاع الفاعل إلى عقد ، ودلالته حينئذ على المدح قريب إلى الصواب . الفائدة التاسعة . لا يخفى أن كثيرا من القدماء سيما القميين وابن الغضائري كانت لهم اعتقادات خاصة في الأئمة بحسب اجتهاداتهم لا يجوزون التعدي عنها ، ويسمون التعدي غلوا وارتفاعا ، حتى أنهم رحمهم الله جعلوا مثل نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله غلوا . بل ربما جعلوا التفويض المختلف إليهم عليهم السلام أو نقل خوارق العادة عنهم ، أو الاغراق في جلالتهم وذكر علمهم بمكنونات السماء والأرض ، ارتفاعا أو مورثا للتهمة . وذلك أن الغلاة كانوا مختفين في الشيعة ومخلوطين بهم مدلسين أنفسهم عليهم ،
هامش
( 1 ) منتهى المقال ص 12 .