وقال في منتهى المقال بعد ذكر عبارة استاده العلامة المشار إليه أقول : لم
أعثر على هذه الكلمة الا في كلام الشيخ ( رحمه الله ) وما ربما يوجد في الخلاصة فإنما
أخذه من " جخ " والشيخ ( رحمه الله ) انما ذكره في رجاله دون فهرسته وفي " ق " دون
غيره الا " قر " ندرة غاية الندرة .
واختلف الافهام في قراءتها فمنهم من قرأها بالمجهول كما سبق ، ولعل
عليه الأكثر وقالوا بدلالتها على المدح ، لأنه لا يسند الا عمن يسند إليه ويعول
عليه ، وفي ترجمة محمد بن عبد الملك الأنصاري أسند عنه ضعيف فتأمل .
وقيل : في وجه اختصاصها ببعض دون بعض أنها لا يقال الا في من لا يعرف
بالتناول منه والاخذ عنه .
وقرأ الشيخ محمد أسند بالمعلوم ، ورد الضمير إلى الإمام عليه السلام وكذا
الفاضل " ع ب " في الحاوي ، كما يأتي عنهما في يحيى بن سعيد الأنصاري ، وعن الثاني
في عبد النور أيضا .
وينافيه قول الشيخ في جابر بن يزيد أسند عنه روى عنهما ، وقوله في محمد
بن إسحاق بن يسار أسند عنه يكنى أبا بكر صاحب المغازي من سبي عين التمر ،
وهو أول سبي دخل المدينة ، وقيل : كنيته أبو عبد الله روى عنهما .
وقال المحقق الداماد في الرواشح ما ملخصه : ان الصحابي على مصطلح
الشيخ في رجاله على معان : منها أصحاب الرواية عن الامام بالسماع منه ، ومنها :
باسناده عنه بمعنى أنه روى الخبر عن أصحابه الموثوق بهم وأخذ عن أصولهم المعتمد
عليها ، فمعنى أسند عنه أنه لم يسمع منه ، بل سمع من أصحابه الموثقين وأخذ عنهم
عن أصولهم المعتمد عليها ، وبالجملة قد أورد الشيخ في " ق " جماعة مما قيلت فيه رووا
عنه مشافهة .
وقرأ ولد الأستاذ العلامة دام علاهما أيضا بالمعلوم ، ولكن لا أدري إلى من
رد الضمير . وقرأ بعض السادة الأذكياء من أهل العصر أيضا كذلك . قال : والأشبه
كون المراد أنهم أسندوا عنه ولم يسندوا عن غيره من الرواة كما تتبعت ، ولم أجد رواية
طرائف المقال — صفحة 354
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٣٥٤