تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
هذا الصحيح ، نعم هو أخس من الصحاح وأتقن من سائر الضروب . وثالثا : أن هذا الاجماع وان لم يكن بمعنى المصطلح ، الا أنه بعد تسليم الوفاق يصير كسائر ضروب الاجماعات الواقعة في علم الرجال والأدب ومتن اللغة ، فكلما تقوله هناك من ثبوت وجوب اتباعها نقوله هنا . الثالث : حكي عن الشيخ في العدة وغيرها أنه أسند العمل بروايات بعض إلى الطائفة وادعى اجماع الامامية على العمل بروايات آخرين مثل السكوني ، وحفص بن غياث ، وغياث بن كلوب ، ونوح بن دراج ، ومن ماثلهم من العامة ، ومثل طلحة بن زيد وغيره ، وكذا مثل عبد الله بن بكير ، وسماعة بن مهران ، وبني فضال ، والطاطريين ، وعمار الساباطي ، وعلي بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى من غير العامة . قال في " تعق " : ربما ادعى بعض ثبوت الموثقية من نقل الشيخ هذا ، ولذا حكموا بكون علي بن أبي حمزة موثقا ، وكذا السكوني ومن ماثله ، وربما جعل ذلك من الشيخ شهادة منه . ثم قال المحقق الشيخ محمد : الاجماع على العمل بروايتهم لا يقتضي التوثيق كما هو واضح . أقول : لا يبعد أن لا يكون ثقة على قياس ما ذكر في قولهم " أجمعت العصابة " . ثم قال وقال أيضا : قال شيخنا أبو جعفر في مواضع من كتبه : ان الامامية مجمعة على العمل برواية السكوني وعمار ومن ماثلهما من الثقات . واحتمال أن يريد من ماثلهما من مخالفي المذهب الثقات لا أن السكوني ثقة ممكن وان بعد ، الا أن عدم توثيقه في الرجال يؤيده . ولا يخفى ما فيه ، على أنه قال في العدة : يجوز العمل برواية الواقفية والفطحية إذا كانوا ثقات في النقل ، وان كانوا مخطئين في الاعتقاد ، وإذا علم من اعتقادهم تمسكهم بالدين وتحرزهم عن الكذب ووضع الأحاديث ، وهذه كانت طريقة جماعة عاصروا الأئمة عليهم السلام ، نحو عبد الله بن بكير ، وسماعة بن مهران ، ونحو بني
طرائف المقال — صفحة 352 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي