هذا الصحيح ، نعم هو أخس من الصحاح وأتقن من سائر الضروب .
وثالثا : أن هذا الاجماع وان لم يكن بمعنى المصطلح ، الا أنه بعد تسليم الوفاق
يصير كسائر ضروب الاجماعات الواقعة في علم الرجال والأدب ومتن اللغة ، فكلما تقوله
هناك من ثبوت وجوب اتباعها نقوله هنا .
الثالث : حكي عن الشيخ في العدة وغيرها أنه أسند العمل بروايات بعض
إلى الطائفة وادعى اجماع الامامية على العمل بروايات آخرين مثل السكوني ،
وحفص بن غياث ، وغياث بن كلوب ، ونوح بن دراج ، ومن ماثلهم من العامة ، ومثل
طلحة بن زيد وغيره ، وكذا مثل عبد الله بن بكير ، وسماعة بن مهران ، وبني فضال ،
والطاطريين ، وعمار الساباطي ، وعلي بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى من غير العامة .
قال في " تعق " : ربما ادعى بعض ثبوت الموثقية من نقل الشيخ هذا ، ولذا
حكموا بكون علي بن أبي حمزة موثقا ، وكذا السكوني ومن ماثله ، وربما جعل ذلك من
الشيخ شهادة منه .
ثم قال المحقق الشيخ محمد : الاجماع على العمل بروايتهم لا يقتضي
التوثيق كما هو واضح . أقول : لا يبعد أن لا يكون ثقة على قياس ما ذكر في قولهم
" أجمعت العصابة " .
ثم قال وقال أيضا : قال شيخنا أبو جعفر في مواضع من كتبه : ان الامامية
مجمعة على العمل برواية السكوني وعمار ومن ماثلهما من الثقات . واحتمال أن يريد
من ماثلهما من مخالفي المذهب الثقات لا أن السكوني ثقة ممكن وان بعد ، الا أن عدم
توثيقه في الرجال يؤيده .
ولا يخفى ما فيه ، على أنه قال في العدة : يجوز العمل برواية الواقفية والفطحية
إذا كانوا ثقات في النقل ، وان كانوا مخطئين في الاعتقاد ، وإذا علم من اعتقادهم
تمسكهم بالدين وتحرزهم عن الكذب ووضع الأحاديث ، وهذه كانت طريقة جماعة
عاصروا الأئمة عليهم السلام ، نحو عبد الله بن بكير ، وسماعة بن مهران ، ونحو بني
طرائف المقال — صفحة 352
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٣٥٢