تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
المطلب الثاني في ذكر ما وقع في الرجال من أسباب الذم وامارات الطعن ورد الرواية وضعف الحديث فمنها : الفسق ، الفسوق هو الكذب ، والفسق هو الخروج عن طاعة الله المبادرة إلى ارتكاب المعاصي الصغيرة والكبيرة ، ولا ذم أعلى منه غير الكفر . ومنها : ضعيف ، قيل : ونرى الأكثر يفهمون منه القدح في نفس الرجل ويحكمون به بسببه ، ولا يخلو من ضعف لما سنذكر في سهل وأحمد بن محمد بن خالد وغيرهما انتهى . وكونه مفيدا للضعف فيه غير خفي . ومنها : ضعيف في الحديث ، وهو لا يوجب الضعف في نفسه ، قال مولانا البهبهاني : والحكم بالقدح به أضعف منه ، كما يأتي في سهل بن زياد ، وقال جدي : الغالب في اطلاقاتهم ذلك أنه يروي عن كل أحد . ومنها : الرواية عن الضعفاء وروايتهم عنه ، ولا ريب أن مجرد ذلك لا يوجب الفسق ، الا أنه موهن لروايته فيقوى ردها ، وقيل : ويطلقون الضعيف على من يروي عنهم ويرسل الاخبار . ومنها : قلة الحفظ والضبط ، وهي من أسباب الضعف في الحديث على الأظهر ، ومنهم من أطلق فجعله من أسباب الضعف ، وهو باطلاقه شامل لضعف الراوي وحديثه ، والأول أولى . ومنها : الرواية من غير إجازة ، وفي كونه من أسباب الذم تأمل بل الظاهر العدم ، إذ الغالب في الروايات من المعتمدين لعله من غير إجازة ، كما لا يخفى على البصير بعلم الرجال . ومنها : الرواية عمن لم يلقه ، وكونه من أسباب الذم مما لا ريب فيه ، ومن هنا يقول أهل الرجال في مقام الذم والقدح في الراوي بأنه يعتمد المراسيل ويروي عن الضعفاء .