أبي الجهم ، وهو كنظائره لا يوجب التوثيق الا بقرينة خارجية ، كما يأتي في آل أبي شعبة
ومر في آل نعيم .
ومنها : كونه من آل أبي شعبة ، وهو بنفسه غير موجب للاعتماد والتوثيق ، الا
مع ثبوت عدالة آل أبي شعبة على سبيل الاجمال ، كما يظهر من الميرزا وغيره ، وهو أمر
خارجي لا ربط له بمثله .
ومنها : قولهم " فاضل دين " والأول يدل على كونه صاحب الفضل والعلم ،
والثاني على كونه اماميا ، وكلاهما لا يدلان بل ولا يشعران على الوثاقة .
ومنها : أن ينقل حديث غير صحيح في مدحه ووثاقته ، وهو مبني على حصول
الظن منه ، وبعده يؤول إلى القول بحجية الظن مطلقا في الرجال حتى ممن لم يعلم
عدالته ولا فسقه بل من الفاسق ، وكلاهما محل للكلام .
ومنها : قول الثقة لا أحسبه الا فلانا أي ثقة أو ممدوحا ، وظاهرهم العمل به
والبناء عليه ، وتأمل فيه المحقق الشيخ محمد ، لان حجية الظن من دليل ، وما يظن تحقق
مثله في المقام هو الاجماع ، وتحققه في غاية البعد ، فتأمل .
ومنها : كونه ممن ذكره " جش " أو مثله من دون الإشارة إلى الطعن فيه ، فهو
من إمارة القوة سيما إذا اعتمد جمع كذلك ، فهو في المرتبة القصوى ، وربما يشير إلى
الوثاقة مع كثرة اعتمادهم عليه ، والله أعلم .
ومنها : خير وصالح ، وهما وصفان يفيدان المدح البليغ ، بل يدلان على الوثاقة ،
بل الاعلى منها كما هو المتعارف عند اطلاقهما في المحاورات ، والله أعلم بالصواب .
ومنها : فهيم وحافظ ، وهما وصفان يفيدان كمال الرجل لا الوثاقة والمدح
المفيد للقبول ، وإن كان مدحا جيدا .
ومنها : شاعر وقارئ ، والشعر والقراءة لا يوجبان الوثاقة وان كانا بنفسهما
مدحا لا يسمن في قبول الحديث ، كما هو المقصود الأصلي .
ومنها : أديب وعارف باللغة والنحو ، يدل على الفضيلة في علمي متن اللغة
والنحو ، وليس فيهما دلالة على القبول ، فتأمل .
طرائف المقال — صفحة 266
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٢٦٦