تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
أبي الجهم ، وهو كنظائره لا يوجب التوثيق الا بقرينة خارجية ، كما يأتي في آل أبي شعبة ومر في آل نعيم . ومنها : كونه من آل أبي شعبة ، وهو بنفسه غير موجب للاعتماد والتوثيق ، الا مع ثبوت عدالة آل أبي شعبة على سبيل الاجمال ، كما يظهر من الميرزا وغيره ، وهو أمر خارجي لا ربط له بمثله . ومنها : قولهم " فاضل دين " والأول يدل على كونه صاحب الفضل والعلم ، والثاني على كونه اماميا ، وكلاهما لا يدلان بل ولا يشعران على الوثاقة . ومنها : أن ينقل حديث غير صحيح في مدحه ووثاقته ، وهو مبني على حصول الظن منه ، وبعده يؤول إلى القول بحجية الظن مطلقا في الرجال حتى ممن لم يعلم عدالته ولا فسقه بل من الفاسق ، وكلاهما محل للكلام . ومنها : قول الثقة لا أحسبه الا فلانا أي ثقة أو ممدوحا ، وظاهرهم العمل به والبناء عليه ، وتأمل فيه المحقق الشيخ محمد ، لان حجية الظن من دليل ، وما يظن تحقق مثله في المقام هو الاجماع ، وتحققه في غاية البعد ، فتأمل . ومنها : كونه ممن ذكره " جش " أو مثله من دون الإشارة إلى الطعن فيه ، فهو من إمارة القوة سيما إذا اعتمد جمع كذلك ، فهو في المرتبة القصوى ، وربما يشير إلى الوثاقة مع كثرة اعتمادهم عليه ، والله أعلم . ومنها : خير وصالح ، وهما وصفان يفيدان المدح البليغ ، بل يدلان على الوثاقة ، بل الاعلى منها كما هو المتعارف عند اطلاقهما في المحاورات ، والله أعلم بالصواب . ومنها : فهيم وحافظ ، وهما وصفان يفيدان كمال الرجل لا الوثاقة والمدح المفيد للقبول ، وإن كان مدحا جيدا . ومنها : شاعر وقارئ ، والشعر والقراءة لا يوجبان الوثاقة وان كانا بنفسهما مدحا لا يسمن في قبول الحديث ، كما هو المقصود الأصلي . ومنها : أديب وعارف باللغة والنحو ، يدل على الفضيلة في علمي متن اللغة والنحو ، وليس فيهما دلالة على القبول ، فتأمل .