ومنها : مسكون إلى روايته ، وهذا من أسباب المدح وقوة الرواية ، ولا يفيد
التوثيق ، وقد ذكره في الرواشح من أسباب المدح ، بل يمكن جعله من أسباب التوثيق
بوجه ، فلاحظ ما ذكره فيه .
واعلم أن الامارات والقرائن على المدح وقبول الرواية والترجيح في مقام
المعارضة كثيرة ، اقتصرنا على هذا المقدار مراعاة للاختصار .
فمن جملة القرائن لحجية الخبر الواقع وقوع الاتفاق على العمل به ، أو على
الفتوى به ، أو كونه مشهورا بحسب الرواية أو الفتوى ، أو مقبولا مثل مقبولة عمر
بن حنظلة ، أو موافقا للكتاب أو السنة أو الاجماع أو حكم العقل ، أو التجربة مثل
ما ورد في خواص الآيات والأدعية والأعمال التي خاصيتها مجربة ، مثل قراءة آخر سورة
الكهف للانتباه في الساعة التي يراد وغير ذلك ، أو يكون في متنه ما يشهد بكونه من
الأئمة ، مثل نهج البلاغة ونظائرها ، والصحيفة السجادية ودعاء أبي حمزة والزيارة
الجامعة إلى غير ذلك .
وبالجملة ينبغي للمجتهد التنبه لما نبهنا عليه ، وطلب الهداية من الله تعالى .
طرائف المقال — صفحة 268
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٢٦٨