ومنها : اضطراب ألفاظ الرواية يوجب عدم قبولها ، وهذا نقص في الرواية لا
في المروي ، الا أن يعلم أنه السبب في اضطراب ألفاظها فيشكل العمل بمثله حينئذ .
ومنها : رواية ما ظاهره الغلو أن التفويض أو نحوهما ، وذلك لا يوجب ضعفا
في الراوي ولا ذما فيه ، إذ كتب المعتبرة مشحونة من أمثالها ، وعادة المصنفين ايرادهم
جميع ما رووه .
ومنها : كان من الطيارة ومن أهل الارتفاع .
ومنها : ليس بذاك ، قيل : ولا يخلو من تأمل ، لاحتمال أن يراد ليس بحيث
يوثق به وثوقا تاما وإن كان فيه نوع وثوق ، كقولهم " ليس بذاك الثقة " ولعل هذا هو
الظاهر ، فيشعر إلى نوع مدح واشعاره إليه مشكل .
ومنها : ليس بذاك الثقة ، قال في منتهى المقال في ترجمة أحمد بن علي الرازي :
ودلالة لم يكن بذاك الثقة أو لم يكن بذاك على المدح أقرب منه إلى الذم ( 1 ) وقد سبقه
أستاده العلامة في فوائده ، وللنظر فيه مجال .
ومنها : مضطرب الحديث ، وهذا ليس ظاهرا في القدح في العدالة ولا ظاهرا
في أسباب الجرح وضعف الحديث على روية المتأخرين ، نعم هو وأمثاله من أسباب
المرجوحية وبينهما تفاوت .
ومنها : مختلط الحديث ومخلط ، ولم يجعلهما المولى البهبهاني في " تعق " من
أسباب الذم والقدح ، وعندي فيه نظر ، لما مر في تراجم الرجال من تعبير التخليط .
ومنها : ليس بنقي الحديث ، وهذا أيضا ليس من أسباب القدح ، على ما أفاده
الوحيد البهبهاني ، والظاهر أنه كذلك ، وهذا غير التخليط ، إذ هو ظاهر في القدح دونه .
ومنها : يعرف حديثه وينكر ، وغمز عليه في حديثه ، ولم يجعله في " تعق " من
أسباب الذم والقدح ، ولكن الصواب الاشعار بالذم بل الدلالة عليه ، كما هو الظاهر
من كلمات أساطين الفن .
هامش
( 1 ) منتهى المقال ص 37 .