تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ومنها : اضطراب ألفاظ الرواية يوجب عدم قبولها ، وهذا نقص في الرواية لا في المروي ، الا أن يعلم أنه السبب في اضطراب ألفاظها فيشكل العمل بمثله حينئذ . ومنها : رواية ما ظاهره الغلو أن التفويض أو نحوهما ، وذلك لا يوجب ضعفا في الراوي ولا ذما فيه ، إذ كتب المعتبرة مشحونة من أمثالها ، وعادة المصنفين ايرادهم جميع ما رووه . ومنها : كان من الطيارة ومن أهل الارتفاع . ومنها : ليس بذاك ، قيل : ولا يخلو من تأمل ، لاحتمال أن يراد ليس بحيث يوثق به وثوقا تاما وإن كان فيه نوع وثوق ، كقولهم " ليس بذاك الثقة " ولعل هذا هو الظاهر ، فيشعر إلى نوع مدح واشعاره إليه مشكل . ومنها : ليس بذاك الثقة ، قال في منتهى المقال في ترجمة أحمد بن علي الرازي : ودلالة لم يكن بذاك الثقة أو لم يكن بذاك على المدح أقرب منه إلى الذم ( 1 ) وقد سبقه أستاده العلامة في فوائده ، وللنظر فيه مجال . ومنها : مضطرب الحديث ، وهذا ليس ظاهرا في القدح في العدالة ولا ظاهرا في أسباب الجرح وضعف الحديث على روية المتأخرين ، نعم هو وأمثاله من أسباب المرجوحية وبينهما تفاوت . ومنها : مختلط الحديث ومخلط ، ولم يجعلهما المولى البهبهاني في " تعق " من أسباب الذم والقدح ، وعندي فيه نظر ، لما مر في تراجم الرجال من تعبير التخليط . ومنها : ليس بنقي الحديث ، وهذا أيضا ليس من أسباب القدح ، على ما أفاده الوحيد البهبهاني ، والظاهر أنه كذلك ، وهذا غير التخليط ، إذ هو ظاهر في القدح دونه . ومنها : يعرف حديثه وينكر ، وغمز عليه في حديثه ، ولم يجعله في " تعق " من أسباب الذم والقدح ، ولكن الصواب الاشعار بالذم بل الدلالة عليه ، كما هو الظاهر من كلمات أساطين الفن .
هامش
( 1 ) منتهى المقال ص 37 .