ومنها : ليس حديثه بذلك النقي ، وهو غير موجب للذم بل يفيد المرجوحية
كما لا يخفى ، وقد أشار إليه الوحيد البهبهاني في " " تعق " " .
ومنها : غال ، وهو موجب للذم البليغ والقدح ، فإنه أعلى مراتب الفسق ، نعم
لو وقع مثله من القميين فللتأمل في رد روايته مجال ، فإنهم يطلقون الغلو على غير ما هو
المصطلح .
ومنها : كذاب ووضاع للحديث ، وهذا صريح في القدح والذم بلا تأمل .
ومنها : واه ، وفي دلالته على ذم الراوي تأمل .
ومنها : منكر الحديث ، ولين الحديث ، ولا يدلان أيضا على ذم الراوي ، ولكن
الحديث بهذه الواسطة موهون .
ومنها : متروك ومتهم وساقط ، فلا يعبأ بمثله ، إذ هذه الألفاظ ظاهرة في القدح
في نفسه لا في حديثه ، ولعل ذلك مما اتفق عليه أئمة الرجاليين .
ومنها : ليس بشئ ولا شئ ، وعندي أنهما أيضا من أسباب الذم ورد الرواية ،
كما لا يخفى على ذوي البصيرة .
ومنها : عامي ، وهو مقابل الخاصي ، وقد عرفت أنه من أسباب المدح ، فضده
يفيد الضد ، وقد جعلوه من أسباب الوهن والقدح ما لم يظهر له ما يعارضه .
ومنها : أن يكون راويه أو روايته في الغالب موافقا للعامة ، والصواب أنه
بمجرده ليس قدحا فيه ، الا أن ذلك موجب للمرجوحية عند التعارض ، كما هو صريح
بعض الروايات .
ومنها : يشرب النبيذ أو يأكل الطين ، وهما تفسيق مع ذكر السبب ، نعم ما ذكر
في الأجلة من أنهم يشربون النبيذ ، كما في ثابت بن دينار وابن أبي يعفور ، أو يأكلون
الطين ، كما في داود بن القاسم ، فعدم الثبوت والجهل بالحرمة وقبل الوثاقة وأمثالها
محتملة .
ومنها : كاتب الخليفة أو الوالي من قبله ، وظاهرهما القدح والذم ، كما اعترف
به العلامة في ترجمة حذيفة ، وقيل في أحمد بن عبد الله بن مهران : انه كاتب إسحاق
طرائف المقال — صفحة 271
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٢٧١