ومنها : مولى فلان ، أو مولى بني فلان ، أو مولى آل فلان ، وهو بحسب اللغة
له معان كثيرة ، وأما في الرجال يطلق في الغالب على غير العربي الخالص وعلى المعتق
وعلى الحليف ، والأكثر في هذا الباب إرادة المعنى الأول ، والظاهر أنه كذلك مع امكان
إرادة التنزيل ، والراجح الأول مع فقد القرينة .
ومنها : من وجوه أصحابنا ، أو من عيونهم ، وهو أعلى من التوصيف بالوجه
والعين ، وقد عرفت أنهما دالان على التوثيق ، فهنا أولى .
ومنها : توثيق " عل " و " عقد " ومن ماثلهما ، وأما ابن نمير فلا يبعد حصول
قوة من قوله بعد ملاحظة اعتداد المشايخ به ، سيما إذا ظهر تشيع من وثقه ، خصوصا
إذا اعترف الموثق تشيعه ، هكذا ذكر . والصواب أن ذلك وأمثاله منوط بما يقتضيه
الاجتهاد .
ومنها : رواية محمد بن إسماعيل بن ميمون ، أو جعفر بن بشير عنه ، أو روايته
عنهما ، فان كلا منهما امارة التوثيق لما ذكر في ترجمتهما وغيرهما .
ومنها : رواية علي بن الحسن بن فضال ومن ماثله عن شخص ، وجعله
البعض من المرحجات لما ذكر في ترجمته ، ولا يخفى أن مثل ذلك الترجيح ونظائر هذه
المدائح في كتب الرجال مشحونة ، والمجتهد ينوط بيانه في الخارج على ما يبني عليه من
الترجيح وعدمه .
ومنها : مشكور ، وهو مدح عظيم وأمثاله خطير ، يظهر على المتتبع في كتب
الرجال عند تراجمهم ، ويطلع على ما هو صريح في الوثاقة ، أبو يلوح منه العدالة أو
المدح ، وعد سوى ما مر من أسباب المدح .
ومنها : أخذه معرفا للثقة أو الجليل ، مثل أن يقال في مقام تعريفه انه أخو
فلان أو أبوه أو غير ذلك ، فإنه من المقويات وفاقا لما عن المحقق الداماد .
ومنها : خرجه وتخرج عليه ، وهما في اصطلاح الرجال أن يكون التلميذ عند
الشيخ بالغا إلى ميزان النصاب ، فإذا تم الاستكمال بالتلمذ عليه قيل : إنه خرجه وهو
تخرج عليه ، كما في أبي عمرو الكشي وأبي الحسن المعروف بابن الجندي .
طرائف المقال — صفحة 267
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٢٦٧