تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ومنها : مولى فلان ، أو مولى بني فلان ، أو مولى آل فلان ، وهو بحسب اللغة له معان كثيرة ، وأما في الرجال يطلق في الغالب على غير العربي الخالص وعلى المعتق وعلى الحليف ، والأكثر في هذا الباب إرادة المعنى الأول ، والظاهر أنه كذلك مع امكان إرادة التنزيل ، والراجح الأول مع فقد القرينة . ومنها : من وجوه أصحابنا ، أو من عيونهم ، وهو أعلى من التوصيف بالوجه والعين ، وقد عرفت أنهما دالان على التوثيق ، فهنا أولى . ومنها : توثيق " عل " و " عقد " ومن ماثلهما ، وأما ابن نمير فلا يبعد حصول قوة من قوله بعد ملاحظة اعتداد المشايخ به ، سيما إذا ظهر تشيع من وثقه ، خصوصا إذا اعترف الموثق تشيعه ، هكذا ذكر . والصواب أن ذلك وأمثاله منوط بما يقتضيه الاجتهاد . ومنها : رواية محمد بن إسماعيل بن ميمون ، أو جعفر بن بشير عنه ، أو روايته عنهما ، فان كلا منهما امارة التوثيق لما ذكر في ترجمتهما وغيرهما . ومنها : رواية علي بن الحسن بن فضال ومن ماثله عن شخص ، وجعله البعض من المرحجات لما ذكر في ترجمته ، ولا يخفى أن مثل ذلك الترجيح ونظائر هذه المدائح في كتب الرجال مشحونة ، والمجتهد ينوط بيانه في الخارج على ما يبني عليه من الترجيح وعدمه . ومنها : مشكور ، وهو مدح عظيم وأمثاله خطير ، يظهر على المتتبع في كتب الرجال عند تراجمهم ، ويطلع على ما هو صريح في الوثاقة ، أبو يلوح منه العدالة أو المدح ، وعد سوى ما مر من أسباب المدح . ومنها : أخذه معرفا للثقة أو الجليل ، مثل أن يقال في مقام تعريفه انه أخو فلان أو أبوه أو غير ذلك ، فإنه من المقويات وفاقا لما عن المحقق الداماد . ومنها : خرجه وتخرج عليه ، وهما في اصطلاح الرجال أن يكون التلميذ عند الشيخ بالغا إلى ميزان النصاب ، فإذا تم الاستكمال بالتلمذ عليه قيل : إنه خرجه وهو تخرج عليه ، كما في أبي عمرو الكشي وأبي الحسن المعروف بابن الجندي .
طرائف المقال — صفحة 267 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي