تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
كونه ممن ورد فيه قدح ، كما هو ظاهر الحال في سائر التوثيقات ، ولكن الصواب كون المعتبر بعد فقد العلم أقوى مراتبه ، كما حققت في أصولنا المبسوطة . وقال في منتهى المقال بعد ما نقلنا في إفادة حدثني الثقة التوثيق : وربما يقال الأصل تحصيل العلم ، ولما تعذر يكتفى بالظن الأقرب ، وهو الحاصل بعد البحث . ويمكن أن يقال مع تعذر البحث يكتفى بالظن ، كما هو الحال في التوثيقات وسائر الأدلة والامارات الاجتهادية ، وما دل على ذلك دل على هذا ، ومراتب الظن متفاوتة ، وكون المعتبر أقوى مراتبه لم يقل به أحد ، مع أنه على هذا لا يكاد يوجد حديث صحيح بل ولا يوجد ، وتخصيص خصوص ما اعتبره من الحد أنى له باتيانه ، مع أنه ربما يكون الظن الحاصل في بعض التوثيقات بهذا الحد بل وأدون فتأمل ( 1 ) انتهى . أقول : إن ذلك ناش عن عدم التدرب في كلمات الأصوليين ، وكتبهم مشحونة في لزوم تحصيل الأولى . ومنها : ذكر الجليل شخصا مترضيا أو مترحما ، وهذا كاشف عن الوثاقة عنده وامارة لقبول الرواية ، وهذا في غير ما وقع مثله من أهل العصمة ، إذ الظاهر الاتفاق على قبول قوله . ومنها : أن يروي عنه محمد بن أحمد بن يحيى ولم يكن من جملة ما استثنوه ، إذ الظاهر أنه امارة الاعتماد عليه ، بل ربما يكون امارة الوثاقة ، وقد جعله جمع امارة للاعتماد ، كالفاضل الخراساني وغيره ، ووجهه يعرف من ترجمته . ومنها : وقوعه في سند حكم العلامة بصحة حديثه ، فقد حكم بعض بتوثيقه من هذه الجهة ، ومنهم الميرزا في ترجمة ابن متيل وإبراهيم بن مهران وغيرهما ، الا أن العلامة لم يقصر اطلاق الصحة في الثقات ، اللهم الا أن يقال : إنه الغالب فالنادر يلحق به ، خصوصا لو كان ممن أكثر تصحيح حديثه . ومنها : كونه من آل أبي الجهم ، كما في منذر بن محمد بن المنذر بن سعيد بن
هامش
( 1 ) منتهى المقال ص 14 .