تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الوثاقة أيضا ، فان اعتمادهم عليه مع دقتهم في الرجال بأقصاها يوجب الوثوق على مثل روايته ، كما لا يخفى . ومنها : بصير بالحديث والرواية ، والظاهر أنه من أسباب المدح لا الوثاقة ، ويظهر ذلك من تراجم كثير مثل أحمد بن علي بن عباس ، وأحمد بن محمد بن الربيع وغيرهما . ومنها : صاحب أحد من الأئمة عليهم السلام ، وفيه اشعار بالمدح ، كما اعترف به الميرزا في ترجمة إدريس بن يزيد وغيرها . وربما أنها يزيد على التوثيق ، وهو كلام زائد على الصواب ، كما لا يخفى . ومنها : نقل حديث صحيح في مدحه ، وهو أعلى من التزكية إذا كانت من الواحد ، فالأقرب القبول ولا أقل من القوة . ومنها : كونه من آل نعيم الأزدي ، غايته أنه من بيت جليل ، وهو غير جلالة الرجل نفسه الا بعناية أخرى وامارات خارجة كما في نظائره . ومنها : قول العدل حدثني بعض أصحابنا ، نقل عن المحقق أنه يقبل وان لم يصفه بالعدالة إذا لم يصفه بالفسق لان اخباره بمذهبه شهادة بأنه من أهل الأمانة ولم يعلم منه الفسق المانع من القبول . وفيه تأمل ، إذ غايته الاشتراك في المذهب لا الأمانة . ومنها : رواية الجليل من غير واحد ، أو عن رهط مطلقا ، أو مقيدا بقوله من أصحابنا ، قيل : وعندي أن هذه الرواية في غاية القوة بل أقوى من كثير من الصحاح ، وربما تعد من الصحاح لبعد أن لا يكون فيهم ثقة . ومنها : فقيه من فقهائنا ، ربما يشير إلى الوثاقة ويدل على الفقاهة ، وقريب منه فقيه ، الا أن الأول أجلى في الإشارة على المدح والوثاقة ، بل الثاني أعم من كونه اماميا . ومنها : أوجه من فلان ، أو أصدق ، أو أوثق وما أشبه ذلك ، والكل يشير على المدح البليغ إذا كان المفضل عليه وجها أو صدوقا أو ثقة ، بل دلالة الأخير على الوثاقة
طرائف المقال — صفحة 263 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي