فيهم من يطعن ، هكذا ذكر ولا يخلو من التأمل ، نعم تقبل مع الاعتماد والاتكال لا
مجرده .
ومنها : رواية ابن أبي عمير وصفوان عنه ، قيل : إنه امارة الوثاقة لقول الشيخ
في العدة انهما لا يرويان الا عن ثقة ، وهو غير ثابت . نعم لا يرسلان الا عن الثقة كما
هو المعروف ، نعم رواية ابن أبي عمير وصفوان وأضرابهما من أصحاب الاجماع تدل
على القبول .
ومنها : كونه ممن يروي عن الثقات ، ودلالته على حسن حال مثل ذلك
الراوي واضح ، وانما الكلام في الاشعار على الوثاقة ، ولا يبعد دعواه إذ الغالب في من
يروي عن الثقات كونه متصفا بحالهم ، والعكس بالعكس .
ومنها : رواية " عل " ومن ماثله عنه ، والصواب أن مجرد الرواية من دون ثبوت
التعويل والاعتماد عليه لا يشعر على الاعتماد فضلا عن الوثاقة ، كما لا يخفى على ذوي
الكياسة .
ومنها : أخذه معرفا للجليل وفاقا للسيد الداماد على ما هو ببالي كما في " تعق "
أقول : وللنظر فيه مجال ، والاتكال على مثله ضعيف .
ومنها : كونه ممن يكثر الرواية عنه ويفتى بها ، فإنه امارة الاعتماد عليه ،
وقد اعترف به المحقق في ترجمة السكوني فغيره أولى ، بل ربما يوهم أنه من شواهد
الوثاقة ، فتأمل .
ومنها : كثرة رواية الثقة عن مشترك الاسم مع عدم اتيانه بقرينة معينة ، فإنه
امارة الاعتماد عليه ، سيما إذا كان الراوي ممن يطعن على الرجال بروايتهم عن
المجاهيل ، فتأمل .
ومنها : اعتماد الشيخ عليه ، وهو امارة الاعتماد عليه ، ويظهر من " جش "
و " صه " في علي بن محمد بن قتيبة ، فإذا كان جمع منهم اعتمدوا عليه فهو في مرتبة معتد
بها من الاعتماد ، بل ربما يشير إلى الوثاقة مع كثرته .
ومنها : اعتماد القميين أو روايتهم عنه ، والظاهر أنه من امارات الاعتماد بل
طرائف المقال — صفحة 262
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٢٦٢