ومنها : لا بأس به ، الظاهر بمذهبه ، وقيل : بروايته . وربما يقال : كون المطلق
قابلا لهما . واستظهر البهبهاني أنه لا بأس به بوجه من الوجوه ، ولعله لذا قيل بافادته
التوثيق ، واستقر به الميرزا في وسيطه ، ويؤيده قولهم " ثقة لا بأس به " وافادته المدح
قريبة .
ومنها : من مشايخ الإجازة ، قيل : أنهم لا يحتاجون إلى التنصيص على
التذكية . وقيل : انهم في أعلى درجات الوثاقة . وقيل : لا يدل على التوثيق ، ولعل كونه
دالا على التوثيق نظرا إلى أن دأب العلماء عدم الاستجازة من غير أهل الوثوق في
الغالب قوي .
ومنها : من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام ربما جعل ذلك دليلا على العدالة ،
بل قيل : ولعل غيره من الأئمة كذلك . وكلاهما محل للتأمل . وقيل : من الأولياء ظاهر
في العدالة . ولا يخلو التفكيك من الركاله ، كما لا يخفى .
ومنها : له كتاب ، وأصل ، ونوادر ، ومصنف . والكتاب أعم مطلق من الأصل
والنوادر ، إذ يطلق على الأصل كثيرا ، كما في ترجمة أحمد بن الحسين بن المفلس وغيره ،
وربما يطلق في مقابله كما في ترجمة هشام بن الحكم . وربما يطلق على النوادر وهو كثير .
وربما يطلق ذلك في مقابل الكتاب ، والمصنف كالكتاب .
ومنها صحيح الحديث ، عند القدماء هو ما وثقوا بكونه من المعصوم عليه
السلام أعم من أن يكون الراوي ثقة أولا ، وأما صحيحه عند المتأخرين يدل على
الوثاقة ، والمطلق منصرف إلى الأول في كلامهم والى الثاني في كلامهم ، والحمل على
الأول مطلقا قوي . والوجه ظاهر كما لا يخفى .
ومنها : سليم الجنبة ، قيل : معناه سليم الأحاديث وسليم الطريقة ، ولا يخلو
من المدح البليغ من دون الدلالة على الوثاقة ، والاشعار على حسن العقيدة غير بعيد .
ومنها : خاصي ، قال البهبهاني في " تعق " وقد أخذه خالي مدحا ، ولعله لا يخلو
من تأمل ، لاحتمال كونه من الشيعة في مقابل قولهم " عامي " لا أنه من خواصهم ، وكون
طرائف المقال — صفحة 260
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٢٦٠