المراد من العامي ما هو مقابل الخواص لعله بعيد فتأمل ( 1 ) انتهى . أقول : إن ذكره في
بعض الرواة خاصة له نوع من الخصوصية فيشعر بالمدح .
ومنها : قريب الامر ، قال في " تعق " : وقد أخذه أهل الدراية مدحا ، ويحتاج
إلى التأمل ( 2 ) انتهى . أقول : المعتبر هو قول أئمتهم كأهل اللغة ، فنحن تابعون لما هو
المنقول عنهم ، فان أمثال ذلك توقيفية ( 3 ) .
ومنها : مضطلع بالرواية ، أي : قوي وعال لها . ولا يخفى إفادته المدح والقوة
ومن امارات إفادة الظن ، فيقبل روايته على القول بكفاية الظن المطلق في الرجال .
وفيه نظر ، إذ يشترط العدالة .
ومنها : كونه وكيلا لأحدهم ، قد أشرنا في ضمن كثير من التراجم أنه مما يدل
على الوثاقة والثبات وحسن العقيدة ، بل التوكيل من قبلهم يدل على كونه من
الخلصين في الغالب ، بل من حواريهم عليهم السلام ومن هذا القبيل عامل أمير المؤمنين
عليه السلام .
ومنها : كونه كثير الرواية ، وهو موجب للعمل بروايته مع عدم الطعن عند
الشهيد وعند " صه " فيها أنه من أسباب قبول الرواية . وعن المجلسي في ترجمة
إبراهيم بن هاشم أنه من شواهد الوثاقة ، ولكن الظاهر كونه من أسباب المدح والقوة
كما في تراجم كثير من الرجال .
ومنها : رواية الجليل عنه ، سيما وأن يكون مما يطعن بالرواية من الضعفاء
والمجاهيل ، بل ربما يشير إلى الوثاقة . وأولى منه رواية الاجلاء عنه ، سيما وأن يكون
هامش
( 1 ) التعليقة على رجال الكبير ص 8 .
( 2 ) التعليقة على رجال الكبير ص 8 .
( 3 ) أقول : إن الظاهر أن مثل هذه العبارة لا يطلق على مثل رجال الأصحاب ، بل على من كان خارجا عن مذهب الإمامية
ولكن كان مذاقه بعيدا عن المخالفين وقريبا بمذهب الحق ، ولذا يعبر عنه في بعض المواضع في مقام مدح
بعض الرجال بكونه قريب الامر إلى أصحابنا الإمامية القائلين بالاثني عشر ، كما في ترجمة علي بن الحسن بن
علي بن فضال ونحوه ، فحينئذ دلالته على المدح مما لا ينبغي أن يشك فيه ، الا أنه مستعمل في غير الفرقة الاثنا
عشر ، ويظهر ذلك لمن تأمل وتدبر في تراجم الرجال " منه " عفى الله عنه .