تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
المطلب الأول في أسباب التوثيق والمدح نذكر أسباب التوثيق والمدح ، ثم نشير إلى الخلاف فيما وقع فيه الخلاف وبيان الصواب ، والى الوفاق فيما ادعى كونه وفاقيا بعون الملك العلام ، والله الهادي إلى طريق الرشاد . فمنها : عدل ، وهو موجب لتعديل الراوي ، وكونه اماميا حسن العقيدة ، مقبول القول في الشهادة والرواية . ومنها : ثقة مطلقا أو في الحديث ، فالظاهر من الأول أنه عدل امامي ثبت ، إذ الظاهر منه التشيع ، والظاهر من الشيعة حسن العقيدة ، أو لان الغالب منهم اصطلاح ذلك في الامامية ، والاطلاق على غيرهم مع القرينة ، أو لأن المطلق ينصرف إلى الكامل ، . وأما الثاني فالمشهور انه تعديل . ومنها : عين ووجه ، قيل : يفيد التعديل . وعن العلامة المجلسي عين توثيق ، لأن الظاهر استعارته بمعنى الميزان باعتبار صدقه ، كما كان الصادق عليه السلام يسمى أبا الصباح بالميزان لصدقه ، بل الظاهر أن قولهم " وجه " توثيق ، لان دأب علمائنا السابقين في نقل الاخبار كان عدم النقل الا عن الثقة ، فتأمل . ومنها : أسند عنه ، وقد أكثر ذلك الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام قال المولى البهبهاني قيل : معناه سمع عنه الحديث ، ولعل المراد على سبيل الاستناد والاعتماد ، والا فكثير ممن سمع عنه ليس ممن أسند عنه ، وحكى عن جده أن المراد روى عنه الشيوخ واعتمدوا عليه وهو كالتوثيق عليه ، ولا يخلو من مدح لا التوثيق .