المطلب الأول
في أسباب التوثيق والمدح
نذكر أسباب التوثيق والمدح ، ثم نشير إلى الخلاف فيما وقع فيه الخلاف وبيان
الصواب ، والى الوفاق فيما ادعى كونه وفاقيا بعون الملك العلام ، والله الهادي إلى
طريق الرشاد .
فمنها : عدل ، وهو موجب لتعديل الراوي ، وكونه اماميا حسن العقيدة ،
مقبول القول في الشهادة والرواية .
ومنها : ثقة مطلقا أو في الحديث ، فالظاهر من الأول أنه عدل امامي ثبت ، إذ
الظاهر منه التشيع ، والظاهر من الشيعة حسن العقيدة ، أو لان الغالب منهم اصطلاح
ذلك في الامامية ، والاطلاق على غيرهم مع القرينة ، أو لأن المطلق ينصرف إلى
الكامل ، . وأما الثاني فالمشهور انه تعديل .
ومنها : عين ووجه ، قيل : يفيد التعديل . وعن العلامة المجلسي عين توثيق ،
لأن الظاهر استعارته بمعنى الميزان باعتبار صدقه ، كما كان الصادق عليه السلام
يسمى أبا الصباح بالميزان لصدقه ، بل الظاهر أن قولهم " وجه " توثيق ، لان دأب علمائنا
السابقين في نقل الاخبار كان عدم النقل الا عن الثقة ، فتأمل .
ومنها : أسند عنه ، وقد أكثر ذلك الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام
قال المولى البهبهاني قيل : معناه سمع عنه الحديث ، ولعل المراد على سبيل الاستناد
والاعتماد ، والا فكثير ممن سمع عنه ليس ممن أسند عنه ، وحكى عن جده أن المراد
روى عنه الشيوخ واعتمدوا عليه وهو كالتوثيق عليه ، ولا يخلو من مدح لا التوثيق .
طرائف المقال — صفحة 259
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٢٥٩