تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الحادثة . الرابعة : المكرمية أصحاب مكرم العجلي ، قالوا : تارك الصلاة كافر لا لتركه الصلاة بل لجهله بالله ، فان من علم أنه مطلع على سره وعلانيته لا يتصور منه الاقدام على الترك . 67 - المرجئة ، هم من كبار الفرق الاسلامية ، لقبوا به لأنهم يؤخرون العمل عن النية في الرتبة ، وكذا عن الاعتقاد ، أو لأنهم يقولون لا يضر مع الايمان المعصية ، كما لا ينفع مع الطاعة ، فهم يعطون الرجاء ، وفرقهم : اليونسية والعبيدية والغسانية والثوبانية . 68 - اليونسية ، هم أصحاب يونس بن عون النميري ، قالوا : الايمان هو المعرفة بالله والخضوع والمحبة بالقلب ، فمن اجتمعت فيه هذه الصفات فهو مؤمن ولا يضر معها ترك الطاعات وارتكاب المعاصي ولا يعاقب عليها ، وكفر إبليس لاستكباره لا لعدم المعرفة . 69 - العبيدية ، أصحاب عبيد المكتئب ، زادوا على اليونسية أن علم الله تعالى لم يزل شيئا غيره ، أي : غير ذاته ، وكذا باقي صفاته . وانه على صورة الانسان لما ورد من أن الله خلق آدم على صورة الرحمن ، لعنهم الله . 70 - الغسانية ، أصحاب غسان الكوفي ، قالوا : الايمان هو المعرفة بالله وبرسوله وبما جاء من عندهما اجمالا لا تفصيلا وهو يزيد ولا ينقص ، والاجمال مثل أن تقول : قد فرض ولا أدري أين الكعبة ولعلها بغير مكة ، وحرم الخنزير ولا أدري أهو هذه الشاة أم غيرها . 71 - الثوبانية ، أصحاب ثوبان المرجى ، قالوا : الايمان هو المعرفة والاقرار بالله وبرسله وبكل ما لا يجوز في العقل أن يفعله ، وأما ما جاز في العقل أن يفعله فليس الاعتقاد به في الايمان ، وقالوا : لو عفى عن عاص لعفى عن الكل .