الحادثة .
الرابعة : المكرمية أصحاب مكرم العجلي ، قالوا : تارك الصلاة كافر لا لتركه
الصلاة بل لجهله بالله ، فان من علم أنه مطلع على سره وعلانيته لا يتصور منه الاقدام
على الترك .
67 - المرجئة ، هم من كبار الفرق الاسلامية ، لقبوا به لأنهم يؤخرون العمل
عن النية في الرتبة ، وكذا عن الاعتقاد ، أو لأنهم يقولون لا يضر مع الايمان المعصية ،
كما لا ينفع مع الطاعة ، فهم يعطون الرجاء ، وفرقهم : اليونسية والعبيدية والغسانية
والثوبانية .
68 - اليونسية ، هم أصحاب يونس بن عون النميري ، قالوا : الايمان هو
المعرفة بالله والخضوع والمحبة بالقلب ، فمن اجتمعت فيه هذه الصفات فهو مؤمن ولا
يضر معها ترك الطاعات وارتكاب المعاصي ولا يعاقب عليها ، وكفر إبليس لاستكباره
لا لعدم المعرفة .
69 - العبيدية ، أصحاب عبيد المكتئب ، زادوا على اليونسية أن علم الله تعالى
لم يزل شيئا غيره ، أي : غير ذاته ، وكذا باقي صفاته . وانه على صورة الانسان لما ورد
من أن الله خلق آدم على صورة الرحمن ، لعنهم الله .
70 - الغسانية ، أصحاب غسان الكوفي ، قالوا : الايمان هو المعرفة بالله
وبرسوله وبما جاء من عندهما اجمالا لا تفصيلا وهو يزيد ولا ينقص ، والاجمال مثل
أن تقول : قد فرض ولا أدري أين الكعبة ولعلها بغير مكة ، وحرم الخنزير ولا أدري
أهو هذه الشاة أم غيرها .
71 - الثوبانية ، أصحاب ثوبان المرجى ، قالوا : الايمان هو المعرفة والاقرار
بالله وبرسله وبكل ما لا يجوز في العقل أن يفعله ، وأما ما جاز في العقل أن يفعله فليس
الاعتقاد به في الايمان ، وقالوا : لو عفى عن عاص لعفى عن الكل .
طرائف المقال — صفحة 239
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٢٣٩