تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
عاملا فيه " ( 1 ) . أقول : لا أظن أن هناك من يتوهم في مثل جملة : ( أعجبني التأديب ) دخول كلمة ( التأديب ) في المفعول له الاصطلاحي لكي نخرجه بقيد ( المذكور ) ! وأما ابن عصفور ( ت 669 ه‍ ) فقد عرف المفعول له بأنه " كل فضلة انتصبت بالفعل أو ما جرى مجراه على تقدير لام العلة . . . ويشترط فيه أن يكون مصدرا ، وأن يكون مقارنا للفعل الذي ينصبه في الزمان ، وأن يكون فعلا لفاعل الفعل المعلل " ( 2 ) . وقوله : ( على تقدير لام العلة ) بمعنى قول غيره : لعلة الإقدام على الفعل ، وما ذكره من اشتراط مشاركة المفعول له للفعل في الوقت والفاعل تابع فيه ما ذهب إليه " الأعلم [ الشنتمري ] والمتأخرون . . . ولم يشترط ذلك سيبويه ولا أحد من المتقدمين ، فيجوز عندهم : أكرمتك أمس طمعا غدا في معروفك ، وجئت حذر زيد " ( 3 ) . وقال الرضي : " وبعض النحاة لا يشترط تشاركهما في الفاعل ، وهو الذي يقوى في ظني ، وإن كان الأغلب هو الأول ، والدليل على جواز عدم التشارك هو قول أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في نهج البلاغة : ( فأعطاه الله النظرة ( 4 ) استحقاقا للسخطة ، واستتماما للبلية ) والمستحق للسخطة
هامش
( 1 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 507 . ( 2 ) المقرب 1 / 160 - 161 . ( 3 ) همع الهوامع شرح جمع الجوامع ، السيوطي ، تحقيق عبد العال سالم مكرم 3 / 132 . ( 4 ) أي : أعطى الله تعالى إبليس المهلة لطلبه المحكي بقوله تعالى : * ( قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون ) * . سورة الحجر 15 : 36 ، سورة ص 38 : 79 .