لمخالفته ابن الحاجب في ما ذهب إليه من " أن تقدير اللام شرط في
انتصاب المفعول له ، لا شرط كون الاسم مفعولا له ، فنحو : للسمن ،
ولإكرامك الزائر ، في قولك : جئت للسمن ولإكرامك الزائر ، عنده مفعول له
على ما يدل عليه حده ، وهذا كما قال في المفعول فيه : إن شرط نصبه
تقدير ( في ) ، وما ذهب إليه في الموضعين وإن كان صحيحا من حيث
اللغة ، لأن السمن فعل له المجئ ، لكنه خلاف اصطلاح القوم ، فإنهم
لا يسمون المفعول له إلا المنصوب الجامع للشرائط " ( 1 ) .
وعرفه ابن هشام ( ت 761 ه ) بتعريفين :
أولهما : إن المفعول له " هو المصدر الفضلة المعلل لحدث شاركه
في الزمان والفاعل " ( 2 ) .
وثانيهما : " هو كل مصدر معلل لحدث شاركه وقتا وفاعلا " ( 3 ) .
وفرق التعريف الأول عن الثاني احتواء الأول على قيد ( الفضلة )
الذي لم يذكر المؤلف وجه تقييد الحد به ، ولعله مجرد قيد توضيحي
لا احترازي ، ولأجل ذلك لم يذكره في التعريف الثاني ، إلا أنه يؤخذ عليه
عدم تقييد المصدر بكونه منصوبا ، احترازا عن شمول التعريف للمصدر
المعلل المخفوض .
وعرفه الفاكهي ( ت 972 ه ) بقوله : المفعول له هو " المصدر القلبي
هامش
( 1 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 510 .
( 2 ) شرح شذور الذهب ، ابن هشام ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد : 226 .
( 3 ) شرح قطر الندى وبل الصدى ، ابن هشام ، تحقيق محمد محيي الدين
عبد الحميد : 226 .