تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
لمخالفته ابن الحاجب في ما ذهب إليه من " أن تقدير اللام شرط في انتصاب المفعول له ، لا شرط كون الاسم مفعولا له ، فنحو : للسمن ، ولإكرامك الزائر ، في قولك : جئت للسمن ولإكرامك الزائر ، عنده مفعول له على ما يدل عليه حده ، وهذا كما قال في المفعول فيه : إن شرط نصبه تقدير ( في ) ، وما ذهب إليه في الموضعين وإن كان صحيحا من حيث اللغة ، لأن السمن فعل له المجئ ، لكنه خلاف اصطلاح القوم ، فإنهم لا يسمون المفعول له إلا المنصوب الجامع للشرائط " ( 1 ) . وعرفه ابن هشام ( ت 761 ه‍ ) بتعريفين : أولهما : إن المفعول له " هو المصدر الفضلة المعلل لحدث شاركه في الزمان والفاعل " ( 2 ) . وثانيهما : " هو كل مصدر معلل لحدث شاركه وقتا وفاعلا " ( 3 ) . وفرق التعريف الأول عن الثاني احتواء الأول على قيد ( الفضلة ) الذي لم يذكر المؤلف وجه تقييد الحد به ، ولعله مجرد قيد توضيحي لا احترازي ، ولأجل ذلك لم يذكره في التعريف الثاني ، إلا أنه يؤخذ عليه عدم تقييد المصدر بكونه منصوبا ، احترازا عن شمول التعريف للمصدر المعلل المخفوض . وعرفه الفاكهي ( ت 972 ه‍ ) بقوله : المفعول له هو " المصدر القلبي
هامش
( 1 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 510 . ( 2 ) شرح شذور الذهب ، ابن هشام ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد : 226 . ( 3 ) شرح قطر الندى وبل الصدى ، ابن هشام ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد : 226 .