تأديبا ، فالحدث هنا ملفوظ به ، ( أو مقدرا ) نحو ما جاء في حديث محمود
ابن لبيد الأشهلي : ( قالوا : ما جاء بك يا عمرو ، أحدبا على قومك ، أم رغبة
في الإسلام ؟ " ، فالحدث المعلل هنا مقدر ، أي : أجئت حدبا ، قوله :
( والفاعل تحقيقا ) كالمثال الأول ، ( أو تقديرا ) كقوله تعالى : * ( ومن آياته
يريكم البرق خوفا وطمعا ) * ( 1 ) ، أي : يجعلكم ترون ، ففاعل الرؤية هو
فاعل الخوف والطمع في التقدير " ( 2 ) .
ويلاحظ عليه : أنه لا ضرورة لأن يذكر في متن التعريف تقسيم
الحدث إلى ظاهر أو مقدر ، وتقسيم الفاعل إلى محقق أو مقدر ، إذ إن ذلك
ليس من الذاتيات التي يتوقف عليها بيان حد المفعول له ، ولعله لأجل ذلك
حذفه ابن الناظم ( ت 686 ه ) ، وقال : المفعول له " هو المصدر المذكور
علة لحدث شاركه في الزمان والفاعل " ( 3 ) .
وقد تابعه على هذا التعريف كل من الأزهري ( ت 905 ه ) ( 4 ) ، وابن
عقيل ( ت 769 ه ) ( 5 ) مع اختلاف يسير في عبارة هذا الأخير .
وعرفه الرضي ( ت 686 ه ) بأنه : " المصدر المقدر باللام المعلل به
حدث شاركه في الفاعل والزمان " ( 6 ) .
ويلاحظ أن إدخاله قيد ( المقدر باللام ) في متن التعريف إظهار منه
هامش
( 1 ) سورة الروم 30 : 24 .
( 2 ) شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، محمد بن عيسى السلسيلي ، تحقيق عبد الله
البركاتي 1 / 461 .
( 3 ) شرح ابن الناظم على الألفية : 106 .
( 4 ) شرح الأزهرية : 110 .
( 5 ) شرح ابن عقيل على الألفية ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 1 / 574 .
( 6 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 510 .