تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
تأديبا ، فالحدث هنا ملفوظ به ، ( أو مقدرا ) نحو ما جاء في حديث محمود ابن لبيد الأشهلي : ( قالوا : ما جاء بك يا عمرو ، أحدبا على قومك ، أم رغبة في الإسلام ؟ " ، فالحدث المعلل هنا مقدر ، أي : أجئت حدبا ، قوله : ( والفاعل تحقيقا ) كالمثال الأول ، ( أو تقديرا ) كقوله تعالى : * ( ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا ) * ( 1 ) ، أي : يجعلكم ترون ، ففاعل الرؤية هو فاعل الخوف والطمع في التقدير " ( 2 ) . ويلاحظ عليه : أنه لا ضرورة لأن يذكر في متن التعريف تقسيم الحدث إلى ظاهر أو مقدر ، وتقسيم الفاعل إلى محقق أو مقدر ، إذ إن ذلك ليس من الذاتيات التي يتوقف عليها بيان حد المفعول له ، ولعله لأجل ذلك حذفه ابن الناظم ( ت 686 ه‍ ) ، وقال : المفعول له " هو المصدر المذكور علة لحدث شاركه في الزمان والفاعل " ( 3 ) . وقد تابعه على هذا التعريف كل من الأزهري ( ت 905 ه‍ ) ( 4 ) ، وابن عقيل ( ت 769 ه‍ ) ( 5 ) مع اختلاف يسير في عبارة هذا الأخير . وعرفه الرضي ( ت 686 ه‍ ) بأنه : " المصدر المقدر باللام المعلل به حدث شاركه في الفاعل والزمان " ( 6 ) . ويلاحظ أن إدخاله قيد ( المقدر باللام ) في متن التعريف إظهار منه
هامش
( 1 ) سورة الروم 30 : 24 . ( 2 ) شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، محمد بن عيسى السلسيلي ، تحقيق عبد الله البركاتي 1 / 461 . ( 3 ) شرح ابن الناظم على الألفية : 106 . ( 4 ) شرح الأزهرية : 110 . ( 5 ) شرح ابن عقيل على الألفية ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 1 / 574 . ( 6 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 510 .
مجلة تراثنا — صفحة 201 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث