العامل فيه لا يكون إلا من غير لفظه " ( 1 ) .
وعرفه الزمخشري ( ت 538 ه ) بأنه : " علة الإقدام على الفعل " ( 2 ) ،
وتابعه على ذلك كل من المطرزي ( ت 610 ه ) ( 3 ) ، والشلوبين ( ت
645 ه ) ( 4 ) .
وأورد عليه ابن الحاجب : أن " قياس قوله في المفعول معه ( 5 ) أن
يقول : هو المنصوب لعلة الإقدام على الفعل ، لأنه إذا لم يقل ( المنصوب )
دخل تحته كل ما يكون علة ، ومن جملته المخفوض ( 6 ) ، ففسد الحد ، لأن
كلامنا في المنصوبات " ( 7 ) .
وعرفه ابن معطي ( ت 628 ه ) بقوله : المفعول له " مصدر لا من لفظ
العامل فيه ، مقارنا له في الوجود ، أعم منه ، جوابا لقائل يقول : لم ؟ " ( 8 ) .
وظاهره : أنه يريد بقوله : ( العامل فيه ) الفعل ، فيخرج عن الحد
ما يكون علة من المصادر حال كونه محفوظا ، كما في نحو : جئت
لإكرامك ، لأنه معمول لحرف الجر لا للفعل ، وقوله : إن المفعول له يقع في
جواب لم ، تعبير آخر عن كونه مبينا لعلة الفعل .
هامش
( 1 ) شرح ملحة الإعراب : 34 .
( 2 ) المفصل في علم العربية : 60 .
( 3 ) المصباح في علم النحو ، ناصر بن أبي المكارم المطرزي ، تحقيق ياسين محمود
الخطيب : 61 .
( 4 ) التوطئة ، أبو علي الشلوبين ، تحقيق يوسف المطوع : 310 .
( 5 ) أي : قوله في تعريف المفعول معه : " هو المنصوب بعد الواو الكائنة بمعنى
مع " .
( 6 ) كما في نحو : جئت لإكرامك .
( 7 ) الإيضاح في شرح المفصل ، ابن الحاجب ، تحقيق موسى العليلي 1 / 324 .
( 8 ) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، تحقيق محمود محمد الطناحي : 192 .