تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
العامل فيه لا يكون إلا من غير لفظه " ( 1 ) . وعرفه الزمخشري ( ت 538 ه‍ ) بأنه : " علة الإقدام على الفعل " ( 2 ) ، وتابعه على ذلك كل من المطرزي ( ت 610 ه‍ ) ( 3 ) ، والشلوبين ( ت 645 ه‍ ) ( 4 ) . وأورد عليه ابن الحاجب : أن " قياس قوله في المفعول معه ( 5 ) أن يقول : هو المنصوب لعلة الإقدام على الفعل ، لأنه إذا لم يقل ( المنصوب ) دخل تحته كل ما يكون علة ، ومن جملته المخفوض ( 6 ) ، ففسد الحد ، لأن كلامنا في المنصوبات " ( 7 ) . وعرفه ابن معطي ( ت 628 ه‍ ) بقوله : المفعول له " مصدر لا من لفظ العامل فيه ، مقارنا له في الوجود ، أعم منه ، جوابا لقائل يقول : لم ؟ " ( 8 ) . وظاهره : أنه يريد بقوله : ( العامل فيه ) الفعل ، فيخرج عن الحد ما يكون علة من المصادر حال كونه محفوظا ، كما في نحو : جئت لإكرامك ، لأنه معمول لحرف الجر لا للفعل ، وقوله : إن المفعول له يقع في جواب لم ، تعبير آخر عن كونه مبينا لعلة الفعل .
هامش
( 1 ) شرح ملحة الإعراب : 34 . ( 2 ) المفصل في علم العربية : 60 . ( 3 ) المصباح في علم النحو ، ناصر بن أبي المكارم المطرزي ، تحقيق ياسين محمود الخطيب : 61 . ( 4 ) التوطئة ، أبو علي الشلوبين ، تحقيق يوسف المطوع : 310 . ( 5 ) أي : قوله في تعريف المفعول معه : " هو المنصوب بعد الواو الكائنة بمعنى مع " . ( 6 ) كما في نحو : جئت لإكرامك . ( 7 ) الإيضاح في شرح المفصل ، ابن الحاجب ، تحقيق موسى العليلي 1 / 324 . ( 8 ) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، تحقيق محمود محمد الطناحي : 192 .