تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
مع ثبوت وثاقتهم . وأما اضطراب الراوي في الحديث ، فمعناه أنه يروي ما يعرف وقد يروي ما ينكر ، وعليه فالاضطراب إذا جاء وصفا للحديث فلا إشكال في رده ، وإن جاء وصفا للراوي فلا يعني رد جميع أخباره ، وإنما رد ما ينكر منها بسبب الاضطراب . وهذا هو ما تبناه السيد الخوئي ( قدس سره ) في معجمه في تراجم بعض الرواة ( 1 ) ، وهو صحيح مؤيد باحتجاجات واستدلالات الشيخ الطوسي ( قدس سره ) وغيره ببعض روايات من وصفوا بهذا الوصف دون بعض ، كروايات معلى ابن محمد البصري مثلا . ومنه يظهر عدم صحة ما ذكره بعض الفضلاء من ضعف ما ذهب إليه السيد الخوئي ( قدس سره ) مبنى وبناء . وأما عن موقف الشيخ من الحديث المضطرب ، فقد وردت منه تصريحات كثيرة تدل على عدم الاحتجاج به سواء كان الاضطراب في إسناد الحديث أو في متنه ، ومما يدل على رده مضطرب المتن : 1 - ما قاله بشأن روايتي أبي همام في بعض أحكام التيمم ، قال : " فهذان الحديثان مختلفا اللفظ والراوي واحد ، أن أبا همام روى عن الرضا ( عليه السلام ) في رواية محمد بن علي بن محبوب ، وفي رواية محمد بن أحمد بن يحيى رواه عن محمد بن سعيد بن غزوان ، والحكم واحد . وهذا مما يضعف الاحتجاج بالخبر " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 18 / 258 رقم 12507 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 202 ح 584 باب 8 .