مع ثبوت وثاقتهم .
وأما اضطراب الراوي في الحديث ، فمعناه أنه يروي ما يعرف وقد
يروي ما ينكر ، وعليه فالاضطراب إذا جاء وصفا للحديث فلا إشكال في
رده ، وإن جاء وصفا للراوي فلا يعني رد جميع أخباره ، وإنما رد ما ينكر
منها بسبب الاضطراب .
وهذا هو ما تبناه السيد الخوئي ( قدس سره ) في معجمه في تراجم بعض
الرواة ( 1 ) ، وهو صحيح مؤيد باحتجاجات واستدلالات الشيخ الطوسي ( قدس سره )
وغيره ببعض روايات من وصفوا بهذا الوصف دون بعض ، كروايات معلى
ابن محمد البصري مثلا .
ومنه يظهر عدم صحة ما ذكره بعض الفضلاء من ضعف ما ذهب إليه
السيد الخوئي ( قدس سره ) مبنى وبناء .
وأما عن موقف الشيخ من الحديث المضطرب ، فقد وردت منه
تصريحات كثيرة تدل على عدم الاحتجاج به سواء كان الاضطراب في
إسناد الحديث أو في متنه ، ومما يدل على رده مضطرب المتن :
1 - ما قاله بشأن روايتي أبي همام في بعض أحكام التيمم ، قال :
" فهذان الحديثان مختلفا اللفظ والراوي واحد ، أن أبا همام روى عن
الرضا ( عليه السلام ) في رواية محمد بن علي بن محبوب ، وفي رواية محمد بن
أحمد بن يحيى رواه عن محمد بن سعيد بن غزوان ، والحكم واحد .
وهذا مما يضعف الاحتجاج بالخبر " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 18 / 258 رقم 12507 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 202 ح 584 باب 8 .