2 - ما قاله بشأن بعض الأخبار الواردة في حكم الحيض والاستحاضة
والنفاس والطهارة ، قال : " ولنا في الكلام على هذه الأخبار طرق ، أحدها :
إن هذه الأخبار أخبار آحاد مختلفة الألفاظ ، متضادة المعاني ، لا يمكن
العمل على جميعها لتضادها ، ولا على بعضها ، لأنه ليس بعضها بالعمل
عليه أولى من بعض . . . " ( 1 ) .
3 - ما جاء في باب وقف الزكاة بشأن بعض الأحاديث التي رواها
إسحاق بن عمار ، إذ قال الشيخ ( قدس سره ) : " فهذه الأحاديث كلها الأصل فيها
إسحاق بن عمار ، وإذا كان الأصل فيها واحد لا يعترض بها على ما قدمناه
من الأحاديث ، ومع أن الأصل فيها واحدا فقد اختلفت ألفاظه " ثم بين
الاختلاف الوارد في ألفاظ الحديث ، وقال : " وهذا الاضطراب فيه يدل على
أنه رواه وهو غير قاطع به ، وما يجري هذا المجرى لا يجب العمل به " ( 2 ) .
وأما ما يدل على رده مضطرب الإسناد ، فهناك جملة وافرة من
تصريحاته بهذا الخصوص ، نكتفي منها بما جاء في باب من أحل الله
نكاحه من النساء وحرم منهن في شرع الإسلام ، إذ رفض العمل بحديثين
من أحاديث الباب ، وردهما معا ، ثم أضاف قائلا : " . . . وأما الحديث الأول
[ ف ] مضطرب الإسناد ، لأن الأصل فيه جميل وحماد بن عثمان ، وهما تارة
يرويانه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بلا واسطة ، وأخرى يرويانه عن الحلبي عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ثم إن جميلا يرويه - تارة - مرسلا عن بعض أصحابه
عن أحدهما ! وهذا الاضطراب في الحديث مما يضعف الاحتجاج به " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 178 ح 511 باب 7 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 42 ح 107 باب 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 7 / 275 ح 1169 باب 25 .