تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
2 - ما قاله بشأن بعض الأخبار الواردة في حكم الحيض والاستحاضة والنفاس والطهارة ، قال : " ولنا في الكلام على هذه الأخبار طرق ، أحدها : إن هذه الأخبار أخبار آحاد مختلفة الألفاظ ، متضادة المعاني ، لا يمكن العمل على جميعها لتضادها ، ولا على بعضها ، لأنه ليس بعضها بالعمل عليه أولى من بعض . . . " ( 1 ) . 3 - ما جاء في باب وقف الزكاة بشأن بعض الأحاديث التي رواها إسحاق بن عمار ، إذ قال الشيخ ( قدس سره ) : " فهذه الأحاديث كلها الأصل فيها إسحاق بن عمار ، وإذا كان الأصل فيها واحد لا يعترض بها على ما قدمناه من الأحاديث ، ومع أن الأصل فيها واحدا فقد اختلفت ألفاظه " ثم بين الاختلاف الوارد في ألفاظ الحديث ، وقال : " وهذا الاضطراب فيه يدل على أنه رواه وهو غير قاطع به ، وما يجري هذا المجرى لا يجب العمل به " ( 2 ) . وأما ما يدل على رده مضطرب الإسناد ، فهناك جملة وافرة من تصريحاته بهذا الخصوص ، نكتفي منها بما جاء في باب من أحل الله نكاحه من النساء وحرم منهن في شرع الإسلام ، إذ رفض العمل بحديثين من أحاديث الباب ، وردهما معا ، ثم أضاف قائلا : " . . . وأما الحديث الأول [ ف‍ ] مضطرب الإسناد ، لأن الأصل فيه جميل وحماد بن عثمان ، وهما تارة يرويانه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بلا واسطة ، وأخرى يرويانه عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ثم إن جميلا يرويه - تارة - مرسلا عن بعض أصحابه عن أحدهما ! وهذا الاضطراب في الحديث مما يضعف الاحتجاج به " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 178 ح 511 باب 7 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 42 ح 107 باب 1 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 7 / 275 ح 1169 باب 25 .