تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
لا يترك لأجله الأخبار المسندة ، والحديث الأول مسند فالأخذ به أولى " ( 1 ) . رابعا : الأخبار المضمرة : والمراد بها كل خبر يقول فيه أحد أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) : " سألته كذا " فقال : " كذا " ، أو " أمرني بكذا " ، أو " قال كذا " وما أشبه ذلك . ولم يسم المسؤول أو الآمر أو القائل ، ولا ذكر ما يدل عليه . وهذا القسم من الأخبار غير معروف بين العامة ، وكثيرا ما كان يفعله أصحابنا للتقية ، وهو مضعف للحديث ، لاحتمال أن يكون المسؤول غير الإمام ( عليه السلام ) ( 2 ) . وأما عن موقف الشيخ من الحديث المضمر ، فهو يتضح مما قاله في جملة من الموارد ، نكتفي بذكر اثنين منها ، وهما : خبر محمد بن إسحاق بن عمار ، قال : " قلت له : رجل تزوج امرأة . . . إلخ " . وهنا عقب الشيخ عليه بقوله : " . . أنه ليس فيه ذكر المقول له ، لأن محمد بن إسحاق بن عمار قال : قلت له . ولم يذكر من هو ، ويحتمل أن يكون الذي سأله غير الإمام والذي لا يجب العمل بقوله ، وإذا احتمل ذلك سقط الاحتجاج به " ( 3 ) . وخبر سماعة بن مهران ، فقد أورد له الشيخ خبرين مضطربين أحدهما مضمرا ، وقال عنه : " وهذا يحتمل أن يكون المسؤول غير من يجب اتباع قوله " ، ثم حكم برد الروايتين لاختلاف رواية سماعة فيهما ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 416 ح 1447 باب 26 . ( 2 ) راجع : وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : 101 - 102 ، ونهاية الدراية : 206 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 7 / 275 ح 1170 باب 25 .
مجلة تراثنا — صفحة 115 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث