وعرفه الشهيد الثاني ( قدس سره ) ، بأنه ما تفرد به راو واحد في أي موضع
وقع التفرد به من السند ، وإن تعددت الطرق إليه أو منه ( 1 ) .
وجدير بالإشارة ، هو أن الحديث الغريب لا يعني أنه ضعيف مطلقا ،
فهناك الصحيح ، وهناك الضعيف ، ومن اصطلاحات الترمذي عند العامة :
حديث صحيح غريب ، وحديث صحيح حسن غريب ، وأما ما يرد منها
فهو الضعيف ، وربما قد جمع مع ضعفه بعض أسباب الضعف الأخر
كالشذوذ أو الانقطاع ونحو ذلك .
وأما عن موقف الشيخ من الأحاديث الغريبة ، فهو لم يحتج بها عند
التعارض مع الصحيح الثابت ، خصوصا إذا كان التفرد من جهة عرفت
بضعفها ، أو فساد مذهبها ، فحينئذ لا يعول الشيخ على ما تنفرد تلك الجهة
بنقله ، ويدل عليه :
قوله عن خبر زرارة في باب بيع الواحد بالاثنين : " وأما خبر زرارة ،
فالطريق إليه علي بن حديد ، وهو ضعيف جدا لا يعول على ما ينفرد
بنقله " ( 2 ) .
وسيأتي - إن شاء الله - ما له صلة بالحديث الغريب في بيان موقف
الشيخ ( قدس سره ) من الحديث الموثق بحسب الاصطلاح .
للبحث صلة . . .
هامش
( 1 ) شرح البداية في علم الدراية : 16 ، وانظر : وصول الأخيار لأصول الأخبار :
111 ، نهاية الدراية : 160 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 / 101 ح 435 باب 8 .