تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وعرفه الشهيد الثاني ( قدس سره ) ، بأنه ما تفرد به راو واحد في أي موضع وقع التفرد به من السند ، وإن تعددت الطرق إليه أو منه ( 1 ) . وجدير بالإشارة ، هو أن الحديث الغريب لا يعني أنه ضعيف مطلقا ، فهناك الصحيح ، وهناك الضعيف ، ومن اصطلاحات الترمذي عند العامة : حديث صحيح غريب ، وحديث صحيح حسن غريب ، وأما ما يرد منها فهو الضعيف ، وربما قد جمع مع ضعفه بعض أسباب الضعف الأخر كالشذوذ أو الانقطاع ونحو ذلك . وأما عن موقف الشيخ من الأحاديث الغريبة ، فهو لم يحتج بها عند التعارض مع الصحيح الثابت ، خصوصا إذا كان التفرد من جهة عرفت بضعفها ، أو فساد مذهبها ، فحينئذ لا يعول الشيخ على ما تنفرد تلك الجهة بنقله ، ويدل عليه : قوله عن خبر زرارة في باب بيع الواحد بالاثنين : " وأما خبر زرارة ، فالطريق إليه علي بن حديد ، وهو ضعيف جدا لا يعول على ما ينفرد بنقله " ( 2 ) . وسيأتي - إن شاء الله - ما له صلة بالحديث الغريب في بيان موقف الشيخ ( قدس سره ) من الحديث الموثق بحسب الاصطلاح . للبحث صلة . . .
هامش
( 1 ) شرح البداية في علم الدراية : 16 ، وانظر : وصول الأخيار لأصول الأخبار : 111 ، نهاية الدراية : 160 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 7 / 101 ح 435 باب 8 .
مجلة تراثنا — صفحة 120 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث